مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
160
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
معذورا في المباشرة لمرضٍ أو هرم أو غير ذلك من الأعذار وكفايته عنه قولان « 1 » ، وهما الجواز وعدمه . قال المحقّق النراقي : « وفي التبرّع عن الحي بالواجب فيما إذا كان له العذر المسوّغ للاستنابة وكفايته عنه وجهان ، أجودهما العدم ؛ إذ الأخبار المتضمّنة لاستنابته صريحة في أمره بالتجهيز من ماله ، فلعلّ هذا العمل واجب عليه مقام الحجّ بنفسه ، وكفاية فعل الغير موقوفة على الدليل ، وهو في المقام مفقود » « 2 » . الصورة الثالثة - التبرّع بالحجّ التطوعي عن الحيّ والميّت : ذهب الفقهاء إلى جواز التبرّع بالحجّ عن الميّت والحيّ تطوّعا ، سواء كان الحيّ قادرا أو عاجزا « 3 » ؛ للإجماع بقسميه « 4 » ، بل النصوص به مستفيضة أو متواترة ، بل لا فرق بين من كان عليه حجّ واجب ، مستقرّا كان أو لا ، تمكّن من أدائه ففرّط أو لم يفرّط ، بل يحجّ الآن بنفسه ويستنيب غيره في التطوّع . ولكن صرّح العلّامة الحلّي بعدم جواز الحجّ ندبا عن الحيّ إلّا بإذنه « 5 » ، واستضعفه المحقّق النجفي « 6 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : حجّ ) 2 " - التبرّع بما فات الميّت ويجب عليه قضاؤه : إذا تبرّع شخص بما فات الميّت ما يجب عليه قضاؤه برأت ذمّته وسقط عن الوليّ قضاؤه « 7 » ؛ لأنّه كالدين كما يومئ إليه المرسل عن النبي صلىالله عليهوآلهو سلم : أنّ رجلًا جاء إليه فقال : يا رسول اللّه ، إنّ امّي ماتت وعليها صوم شهر فأقضيه عنها ؟ فقال : « لو كان على امّك دين كنت تقضيه عنها ؟ » قال : نعم ، قال : « فدين اللّه أحقّ أن
--> ( 1 ) انظر : العروة الوثقى 4 : 567 ، م 25 ، مع تعليقة الأصفهاني ، البروجردي ، الخميني ، الرقم 2 . ( 2 ) مستند الشيعة 11 : 138 . ( 3 ) التحرير 2 : 102 - 103 . العروة الوثقى 4 : 567 ، م 25 . ( 4 ) مستند الشيعة 11 : 137 . جواهر الكلام 17 : 388 . ( 5 ) المنتهى 13 : 119 . ( 6 ) جواهر الكلام 17 : 388 . ( 7 ) العروة الوثقى 3 : 105 ، م 12 . مستند العروة ( الصلاة ) 1 / 5 : 353 - 354 .