مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

148

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

للمساجد إنّما هو للخوف عليهنّ من الفساد واطّلاع الأجانب عليهنّ ، وإلّا فلا يخفى شرعية ذهابهنّ للمساجد « 1 » ، خصوصاً مع مراعاتهنّ للحشمة ؛ للعموم المستفاد من إطلاق روايات استحباب الصلاة في المساجد الشامل للرجال والنساء معاً . نعم ، الأفضل لهنّ الصلاة في بيوتهنّ « 2 » . وقد ذكر المؤرخون أنّ الرسول صلىالله عليه‌وآله‌و سلم جعل للنساء باباً خاصاً بهنّ إلى المسجد النبوي . أمّا بالنسبة لكراهة اتّباع النساء للجنائز فإنّ سند الرواية ضعيف بعبّاد بن صهيب ، وهو بتري عامي « 3 » ، بالإضافة إلى وجود روايات أخرى معتبرة تدلّ على جواز خروجهنّ من غير كراهة ، كخبر يزيد بن خليفة - في حديث - عن الإمام الصادق عليه‌السلام أنّه سئل أتصلّي النساء على الجنائز ؟ فقال : « إنّ زينب بنت النبي صلىالله عليه‌وآله‌و سلم توفّيت وأنّ فاطمة عليهاالسلام خرجت في نسائها فصلّت على أختها » « 4 » . كما أنّه يمكن تقييد كراهة الخروج بما إذا لم يكن الميّت امرأة أو بالقول بأنّ أمر الصلاة غير التشييع « 5 » . الثاني - التبرّج بمعنى الظهور مقابل الاحتجاب : لا يحرم على المرأة التبرّج بمعنى الظهور والخروج من المنزل مقابل الاحتجاب وعدم الظهور ؛ إذ لم يقم دليل على حرمة ذلك . بل السيرة المتشرّعية قائمة على خروج النساء للأسواق والمساجد والسفر مع أرحامهنّ إلى بلاد مختلفة . نعم ، يشترط أن لا ينافي هذا الخروج حقّ الزوج في المرأة . ولعلّ ما ورد من النهي عن ذهابهنّ للمساجد والجنائز ناظر إلى كراهية أصل خروجها واستحباب بقائها في المنزل إلّا حيث تدعو الحاجة الفردية أو النوعية . والتفصيل في محلّه .

--> ( 1 ) الدروس 1 : 156 . مفتاح الكرامة 6 : 258 . ( 2 ) جواهر الكلام 14 : 150 . ( 3 ) الحدائق 4 : 85 . ( 4 ) الوسائل 3 : 138 - 139 ، ب 39 من صلاةالجنازة ، ح 1 . ( 5 ) جواهر الكلام 4 : 272 .