مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

87

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الحيوان ؛ اقتصاراً على مقتضى اللفظ ، إلّا بالشرط « 1 » . 9 - بيع الحيوان بالبيع الفاسد : إذا باع حيواناً بالبيع الفاسد ، وقبضه المشتري ثمّ تبيّن أنّه غير مملوك ، لم يملكه ، وكان تصرّفه فيه باطلًا ومضموناً عليه ، فعليه ردّ الحيوان إلى البائع ويرجع إلى الثمن « 2 » ؛ وذلك لقاعدة كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ؛ لأنّه إنّما دخل على تملّك العين في مقابل الثمن ، فإذا كان العقد غير مملّك وجب ردّ كلّ عوض إلى مالكه ، فلو تعذّر وجب بدله من المثل والقيمة ؛ لامتناع فوات العين وما جعلت في مقابله « 3 » . ولو كان الثمن باقياً فله الرجوع ؛ لأنّ البيع الفاسد لا يمنع المتبايعين من رجوع كلّ إلى عين ماله ، فيرجع المشتري إلى الثمن « 4 » . أمّا عدم الملك فلأنّه مقتضى فرض الفساد . وأمّا الضمان - بمعنى كون تلفه عليه وهو أحد الأمور المتفرّعة على القبض بالعقد الفاسد - فهو المعروف ، وادّعي الإجماع عليه « 5 » . ويدلّ على الضمان النبويّ المشهور : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه » « 6 » . ورواية جميل عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام ، في رجل اشترى جارية فأولدها فوجدت الجارية مسروقة ، قال : « يأخذ الجارية صاحبها ، ويأخذ الرجل ولده بقيمته » « 7 » ، فإنّ ضمان الولد بالقيمة - مع كونه نماءً لم يستوفه المشتري - يستلزم ضمان الأصل بطريقٍ أولى ، وليس استيلادها من قبيل إتلاف النماء ، بل من قبيل إحداث نمائها غير قابل للملك ، فهو كالتالف لا المتلف « 8 » .

--> ( 1 ) انظر : التذكرة 12 : 64 . الدروس 3 : 210 . ( 2 ) السرائر 2 : 285 ، 326 . غاية المرام 2 : 338 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 180 . ( 3 ) جامع المقاصد 6 : 324 . ( 4 ) حاشية المختصر النافع : 166 . ( 5 ) المبسوط 2 : 157 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 180 . ( 6 ) المستدرك 17 : 82 ، ب 1 من الغصب ، ح 4 . ( 7 ) الوسائل 21 : 204 ، ب 88 من نكاح العبيدوالإماء ، ح 3 . ( 8 ) المكاسب ( تراث الشسيخ الأعظم ) 3 : 181 .