مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

83

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ولأنّه نوع في الربا بيع بأصله الذي هو منه فلم يجز ، كما لو باع الشيرج « 1 » بالسمسم من غير اعتبار « 2 » . القول الثاني : الجواز « 3 » على كراهية « 4 » . واستدلّ له بعدم المانع ؛ إذ الحيوان الحيّ غير مكيل ولا موزون ، وشرط ثبوت الربا كون العوضين كذلك مع التساوي جنساً « 5 » . القول الثالث : التفصيل بين الحيّ والمذبوح ، أي الجواز في الحيّ دون المذبوح ؛ جمعاً بين أدلّة الجواز وما دلّ على الربا ، وهو مختار بعضهم « 6 » ، وقوّاه الشهيد الثاني « 7 » . وذهب بعضهم إلى أنّ الأحوط ترك بيع اللحم بالحيوان ، وكذا بيع الحيوان باللحم من غير فرق بين اتّحاد جنس الحيوان ذي اللحم مع الحيوان العوض أو المعوّض عنه وعدمه . بل الأحوط وجوباً عموم المنع للحيوان المذبوح ، وخصوصاً مع كون اللحم من جنس الحيوان حتى في مثل الطيور والسمك « 8 » . ثمّ إنّ الظاهر أنّ محلّ الكلام هو الحيوان الحيّ ، لكنّ مقتضى ما عن جماعة من التفصيل بين الحيّ والمذبوح والمنع في الثاني دون الأوّل - كما تقدّم آنفاً - كونه أعم . وعن المحقّق الأردبيلي كونه في خصوص المذبوح « 9 » . والظاهر أيضا عدم الفرق بين جعل الحيوان ثمناً أو مثمناً ؛ فإنّ الأكثر وإن عبّروا بأنّه لا يجوز بيع اللحم بالحيوان ،

--> ( 1 ) الشيرج : معرّب شيره ، وهو دهن السمسم ، وربّمايقال للدهن الأبيض وللعصير قبل أن يتغيّر . المصباح المنير : 308 . ( 2 ) التذكرة 10 : 155 - 156 . ( 3 ) السرائر 2 : 258 . التحرير 2 : 306 . فوائدالقواعد : 605 . كفاية الأحكام 1 : 500 . ( 4 ) المختصر النافع : 152 . كشف الرموز 1 : 496 . التذكرة 10 : 156 . ( 5 ) السرائر 2 : 258 . وانظر : التنقيح الرائع 2 : 97 . ( 6 ) المختلف 5 : 123 . جامع المقاصد 4 : 279 . حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي ) 9 : 411 . ( 7 ) المسالك 3 : 329 . الروضة 3 : 446 . ( 8 ) انظر : العروة الوثقى 6 : 61 ، م 44 . المنهاج ( سعيد الحكيم ) 2 : 92 ، م 7 . ( 9 ) مجمع الفائدة 8 : 485 .