مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

61

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

لا يكال ولا يوزن فلا بأس به اثنين بواحد » « 1 » . ثمّ إنّ المشهور بين الفقهاء كراهة بيع ما لا يدخله الكيل والوزن جزافاً متفاضلًا نسيئة « 2 » . واستدلّ له ببعض النصوص ، كرواية زرارة عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : « البعير بالبعيرين والدابّة بالدابّتين ، يداً بيد ، ليس به بأس » « 3 » . ولرواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه‌السلام عن العبد بالعبدين ، والعبد بالعبد والدراهم ، قال : « لا بأس بالحيوان كلّه يداً بيد » « 4 » . وذهب جماعة من الفقهاء إلى عدم جوازه نسيئة « 5 » ، قال الشيخ الطوسي : « وأمّا ما لا يكال ولا يوزن فلا بأس بالتفاضل فيه والجنس واحد نقداً ، ولا يجوز ذلك نسيئة » « 6 » . واستدلّوا لذلك ببعض النصوص ، كرواية محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه‌السلام عن الثوبين الرديئين بالثوب المرتفع ، والبعير بالبعيرين ، والدابّة بالدابّتين ، فقال : « كره ذلك علي عليه‌السلام ، فنحن نكرهه إلّا أن يختلف الصنفان » « 7 » . واشكل عليهم بأنّ الأخبار التي ذكرتموها تدلّ على الكراهة « 8 » ، ولا تدلّ على التحريم . ثامناً - بيع الجزاف بالجزاف : ذهب بعض الفقهاء إلى جواز بيع الجزاف بالجزاف ممّا اختلف جنساهما ؛ لوجود المقتضي - وهو البيع - وعدم المانع ؛ لأنّ المانع إمّا الجهالة وهي منتفية بالمشاهدة ، أو تطرّق الربا ، وهو منتف باختلاف الجنس « 9 » .

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 153 ، ب 16 من الربا ، ح 3 . ( 2 ) المبسوط 2 : 19 . السرائر 2 : 256 . الرياض 8 : 298 . ( 3 ) الوسائل 18 : 155 ، ب 17 من الربا ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل 18 : 156 ، ب 17 من الربا ، ح 6 . ( 5 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 5 : 118 . المقنعة : 604 . الخلاف 3 : 48 ، م 67 . ( 6 ) النهاية : 377 . ( 7 ) الوسائل 18 : 154 ، ب 16 من الربا ، ح 7 . ( 8 ) المختلف 5 : 119 . ( 9 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 5 : 268 .