مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
49
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
بناءً على أنّ ذلك مبدأ بدوّ صلاحها أو به يتحقّق الظهور المجوّز للبيع إذا لم نشترط توقّفه على بدوّ الصلاح بلا خلاف « 1 » . ولكن اشترط الشيخ الطوسي أن يتناهى عظم بعضها ، حيث قال : « وبدوّ الصلاح يختلف بحسب اختلاف الثمار . . . وإن كان مثل البطّيخ فبأن يقع فيه النضج . . . وإن كان مثل القثّاء والخيار الذي لا يتغيّر طعمه ولا لونه ، فإنّ ذلك يؤكل صغاراً ، فبدوّ صلاحه فيه أن يتناهى عظم بعضه » « 2 » . وكذا ذهب المشهور « 3 » إلى بيع الخضر خرطة وخرطات - وهو ما يقصد من ثمرته ورقه كالحنّاء والتوت ، وكذا بيع ما يجزّ جزّة وجزّات ، كأن يبيع الريحان أو النعناع أو الكرّاث جزّة أو معها ما يتجدّد جزّة أخرى أو أكثر ، ولا يضرّ جهالة ما يتجدّد مع فرض انضمام الموجود معها « 4 » . ويستدلّ على الجواز في الكلّ بالأصل ، وبعض النصوص « 5 » : منها : خبر سماعة - في حديث - قال : وسألته عن ورق الشجر هل يصلح شراؤه ثلاث خرطات أو أربع خرطات ؟ فقال : « إذا رأيت الورق في شجره فاشتر منه ما شئت من خرطة » « 6 » ، وهو يدلّ على اشتراط الصحّة بالظهور ، وبه يقيّد خبر معاوية بن ميسرة وخبر بريد « 7 » حيث جاء في الأوّل : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن الرطبة يبيعها هذه الجزّة وكذا وكذا جزّة بعدها ، قال : « لا بأس به » ، ثمّ قال : « قد كان أبي يبيع الحنّاء كذا وكذا خرطة » « 8 » . وفي الثاني : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرطبة تباع قطعتين أو ثلاث قطعات ؟ فقال : « لا بأس . . . » « 9 » .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 24 : 78 . ( 2 ) المبسوط 2 : 48 . ( 3 ) الحدائق 19 : 342 . جواهر الكلام 24 : 79 . ( 4 ) التذكرة 10 : 364 . الدروس 3 : 235 . الحدائق 19 : 342 - 343 . الرياض 8 : 359 - 360 . جواهر الكلام 24 : 78 - 79 . جامع المدارك 3 : 278 - 279 . فقه الصادق 18 : 212 - 213 . ( 5 ) التذكرة 10 : 364 . الرياض 8 : 360 . ( 6 ) الوسائل 18 : 221 ، ب 4 من بيع الثمار ، ح 2 . ( 7 ) جواهر الكلام 24 : 78 . ( 8 ) الوسائل 18 : 221 ، ب 4 من بيع الثمار ، ح 3 . ( 9 ) الوسائل 18 : 209 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 1 .