مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
349
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
4 - التمسّك بروايات حرمة نكث الصفقة وفراق الجماعة ، وهي عديدة : منها : خبر الكافي عن محمّد الحلبي عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « من فارق جماعة المسلمين ونكث صفقة الإمام جاء إلى اللّه عزّوجلّ أجذم » « 1 » . ورواه بنفس السند بتعبير آخر بهذا النص : « من فارق جماعة المسلمين قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه » « 2 » . وقريب من ذلك ما رواه البرقي عن محمّد بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « من خلع جماعة المسلمين قدر شبر خلع ربق الإيمان من عنقه » « 3 » . ومنها : خبر مسعدة بن زياد عن جعفر ابن محمّد عن أبيه عليهماالسلام : « أنّ النبي صلىالله عليه وآلهوسلم قال : ثلاث موبقات : نكث الصفقة ، وترك السنّة ، وفراق الجماعة . . . » « 4 » ، والسند غير تام . وروي هذا التعبير عن موسى بن جعفر عليهالسلام عن الإمام علي عليهالسلام أيضا بسند غير تام « 5 » . والظاهر أنّ المقصود بنكث الصفقة نكث بيعة الإمام ، بقرينة جعله في سياق فراق الجماعة . ويؤيّد ذلك ما في بعض النقول من التعبير بنكث صفقة الإمام ، فالروايات دالّة على حرمة نكث البيعة على الولاية ، والمستفاد من ذلك عرفاً أنّ البيعة تخلق الولاية المستقلّة عن النص . نعم ، حرمة نكث البيعة لا تشمل الأقلية الذين لم يبايعوا ، ولكن يشملهم عنوان فراق الجماعة ، فتحرم عليهم أيضا مخالفة من بايعته الامّة ، وظاهر هذا النص أنّ اجتماع الامّة يورث الولاية بقطع النظر عن ولاية مسبقة . وتقريب ذلك : أنّ المراد من الجماعة جماعة أهل الحقّ ؛ لما ورد في بعض
--> ( 1 ) الكافي 1 : 405 ، ح 5 . ( 2 ) الكافي 1 : 404 - 405 ، ح 4 . ( 3 ) المحاسن : 84 - 85 ، ح 21 . الوسائل 8 : 293 - 294 ، ب 2 من صلاة الجماعة ، ح 11 . الظاهر أنّهمرسل ؛ إذ لا يحتمل رواية البرقي بواسطة راوٍواحد عن الإمام الصادق عليهالسلام . وانظر : ولاية الأمرفي عصر الغيبة : 208 . ( 4 ) الخصال : 85 ، ح 13 . ( 5 ) المحاسن : 94 ، ح 52 .