مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
328
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الوجه الثاني : أن يبيع السلعة بثمن مؤجّل ويشترط أن يعود ، فيشتريه من المشتري بثمن حالّ أقل من ثمنه الأوّل ، كأن يبيعه بألف إلى سنة على أن يشتري السلعة منه بثمانمائة حالًا بعد شهر . الوجه الثالث : أن يتبايعا مع تردّد المبيع أو الثمن بين شيئين ، كأن يقول : اشتريت بالدينار شاة أو ثوباً ، أو يقول : بعت السلعة بدينار أو بشاة . الوجه الرابع : أن يشترط بيعاً أو شرطاً في بيع ، كأن يقول : ( بعتك هذه الدار بألف على أن تبيعني دارك بكذا ) ، أو يبيع الدار ويشترط عليه أن يسكنه إلى شهر . الوجه الخامس : أن يشتري حنطة بدينار سلماً إلى شهر ، فلمّا حلّ الأجل قال البائع : أشتري منك الصاع الذي بذمّتي بصاعين إلى شهرين . الوجه السادس : أن يجمع بين شيئين مختلفين في عقد واحد بثمن واحد ، كبيع وسلف أو إجارة وبيع أو نكاح وإجارة . الوجه السابع : أن يجمع بين مبيعين في عقد واحد ، كأن يقول : بعتك هذا الكتاب بدينار وذاك القلم بدرهم ، ويقول المشتري : قبلت « 1 » . وتصحيح هذه الوجوه يعتمد على بيان أمرين : الأوّل : أنّ الأصل صحّة كلّ عقد أو بيع عقلائي ؛ وذلك للآيات والروايات : أمّا الآيات فكقوله سبحانه وتعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) « 2 » ، وقوله تعالى : ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا ) « 3 » ، وقوله تعالى : ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) « 4 » ، فإنّ مفاد هذه الآيات أنّ كلّ ما صدق عليه العقد أو البيع أو التجارة عن تراض يجب الوفاء به ، وهو ممّا أحلّه اللّه ولا يعدّ أكلًا للمال بالباطل . ففي كلّ مورد شكّ في صحّة عقد أو بيع فالصحّة أو الحلّية محكمة .
--> ( 1 ) البيعتان في بيعة واحدة ( مجلّة فقه أهل البيت عليهمالسلام ) 37 : 37 - 38 . ( 2 ) المائدة : 1 . ( 3 ) البقرة : 275 . ( 4 ) النساء : 29 .