مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
315
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
3 - بيع ما تعلّق به حقّ الغير : إذا باع الإنسان ما تعلّق به حقّ الغير كان هذا البيع موقوفاً على إجازة الغير وفاءً لحقّه ، ولهذا النوع من البيع حالات متعدّدة في الفقه : منها : بيع الراهن ، فقد حكم الفقهاء بأنّه يجوز للراهن بيع الرهن بشرط أن يكون ثمنه رهناً مكانه إذا أجاز المرتهن ذلك « 1 » ؛ لإطلاق قوله سبحانه وتعالى : ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) « 2 » ، ولقوله صلىالله عليه وآلهوسلم : « المؤمنون عند شروطهم » « 3 » . ومنها : بيع العبد الجاني ، فالمشهور « 4 » أنّ بيع العبد الجاني - سواء كانت جنايته عمداً أو خطأ - موقوف على إجازة المجني عليه أو وليّه ؛ لأنّ التخيير في جنايته إليهما « 5 » ، والأصل عدم المانع الشرعي « 6 » ، وبشرط عدم تملّك المجني عليه له « 7 » . نعم ، خالف الشيخ الطوسي في بيع العبد الجاني عمداً « 8 » . وتفصيل ذلك كلّه في محلّه . ( انظر : بيع ، جناية ، رهن ) القسم الثاني - البيع الموقوف على لحوق الرضا : للبيع الموقوف على لحوق الرضا موارد أبرزها بيع المكره ، والمشهور « 9 » صحّته بعد لحوقه بالرضا من المكرَه نفسه « 10 » ؛ لأنّ المراد من الاختيار في مقابل الإكراه هو أنّ إيجاد البيع باستعمال الصيغة بداعي تحقّق نتيجته في الخارج هو صحّة بيع المكره إذا تعقّبه رضاه ؛ لأنّ انتفاء القصد بذلك المعنى لا يوجب انتفاء العقد ، فالعقد يتحقّق من المكره ؛ لكونه قاصداً للفظ في مقابل النائم « 11 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : إكراه ، بيع )
--> ( 1 ) الغنية : 245 . وانظر : المكاسب والبيع 1 : 483 . فقه الصادق 16 : 267 . ( 2 ) البقرة : 275 . ( 3 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 . ( 4 ) الحدائق 18 : 459 . ( 5 ) الروضة 3 : 263 . ( 6 ) المختلف 5 : 343 . ( 7 ) المختلف 5 : 343 . الروضة 3 : 263 . الحدائق 18 : 459 . ( 8 ) المبسوط 2 : 74 . ( 9 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 353 . ( 10 ) التحرير 2 : 353 . ( 11 ) المكاسب والبيع 1 : 420 .