مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
28
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الكراهة « 1 » ؛ جمعاً بين الأخبار المانعة والأخبار المجوّزة . قال الشيخ الطوسي : « الوجه في الجمع بين هذه الأخبار أن نقول : إنّ الأحوط أن لا تشترى الثمرة سنة واحدة إلّا بعد أن يبدو صلاحها ، فإن اشتريت فلا تشترى إلّا بعد أن يكون معها شيء آخر . . . ومتى اشترى من غير ذلك لم يكن البيع باطلًا لكن يكون فاعله ترك الأفضل وفعل مكروهاً ، وقد صرّح عليهالسلام بذلك في الأخبار التي قدّمناها ، منها : حديث الحلبي . . . وفي حديث يعقوب بن شعيب : « أنّ أبي كان يكره ذلك ولم يقل : إنّه كان يحرّمه » ، وعلى هذا الوجه لا تتناقض الأخبار » « 2 » . ثمّ إنّ بعضهم ذهب إلى كراهة بيع الثمار سنة واحدة قبل أن يبدو صلاحها ، إلّا أنّها إذا خاست الثمرة المبتاعة قبل ظهورها كان للبائع قدر ما غلّت دون ما انعقد به الثمن « 3 » ، ومراده بالظهور قبل بدوّ الصلاح « 4 » . وقال المحقّق النجفي : إنّ الظاهر مرجعه إلى القول بالجواز مع الكراهة « 5 » . 3 - بيع الثمرة قبل الظهور : لبيع الثمرة قبل ظهورها صور أيضا ، فإنّها قد تباع كذلك عاماً ، وقد تباع أكثر ، وتارةً تباع مع الضميمة ، وأخرى بدونها ، فصور المسألة ما يلي : أ - بيعها عاماً واحداً مع عدم الضميمة : للفقهاء في هذه الحالة ثلاثة أقوال : الأوّل : ما ذهب إليه المشهور « 6 » من عدم جواز بيع الثمرة قبل ظهورها - أي قبل بروز الثمرة إلى الوجود ، فالظهور أسبق زماناً من بدوّ الصلاح - عاماً واحداً - أي العام الزراعي الذي يستغرقه زمان ظهور الثمرة ونضوجها وأوان اقتطافها ،
--> ( 1 ) التهذيب 7 : 88 ، ذيل الحديث 375 . السرائر 2 : 358 - 359 . المختلف 5 : 221 . الدروس 3 : 234 . المسالك 3 : 355 . كفاية الأحكام 1 : 508 . الحدائق 19 : 333 - 334 . جواهر الكلام 24 : 64 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 87 ، م 1 . تحريرالوسيلة 1 : 504 ، م 1 . ( 2 ) الاستبصار 3 : 88 ، ذيل الحديث 301 . ( 3 ) المقنعة : 602 . ( 4 ) جواهر الكلام 24 : 60 . ( 5 ) جواهر الكلام 24 : 60 . ( 6 ) كفاية الأحكام 1 : 507 .