مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

26

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ومع غضّ النظر عن إشكال المحدّث البحراني فقد ادّعي الإجماع على جواز البيع وصحّته في الفروض الثلاثة « 1 » . وأمّا لو باع الثمرة بعد ظهورها وقبل بدوّ صلاحها لسنة واحدة مع عدم الضميمة بشرط التبقية أو مطلقاً ، ففي صحّته وعدمه أقوال ثلاثة : الأوّل : عدم الصحّة والجواز « 2 » ، بل قيل إنّه الأشهر « 3 » ، بل ربّما ادّعي عليه الإجماع « 4 » . قال الشيخ الطوسي : « وإن كان سنة واحدة فلا يخلو البيع من ثلاثة أقسام : إمّا أن يبيع بشرط القطع أو مطلقاً أو بشرط التبقية ، فإن باع بشرط القطع في الحال جاز إجماعاً ، وإن باع بشرط التبقية فلا يجوز إجماعاً ، وإن باع مطلقاً فلا يجوز عندنا » « 5 » . وتدلّ عليه نصوص كثيرة : منها : صحيحة سليمان بن خالد ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه‌السلام : « لا تشتر النخل حولًا واحداً حتى يطعم . . . » « 6 » . ومثلها موثّقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام أيضا « 7 » . ومنها : صحيحة يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه‌السلام عن شراء النخل ، فقال : « كان أبي يكره شراء النخل قبل أن تطلع ثمرة السنة . . . » « 8 » . ومنها : رواية الحسين بن زيد عن جعفر ابن محمّد عن آبائه عليهم‌السلام - في حديث مناهي النبي صلىالله عليه وآله‌وسلم - قال : « ونهى أن تباع الثمار حتى تزهو ، يعني تصفرّ أو

--> ( 1 ) الخلاف 3 : 85 ، م 140 . المبسوط 2 : 48 . الغنية : 212 . السرائر 2 : 358 . التنقيح الرائع 2 : 104 . مفتاح الكرامة 13 : 456 - 457 . الرياض 8 : 349 - 350 . ( 2 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 5 : 221 . المقنع : 366 . الكافي في الفقه : 356 . النهاية : 414 - 415 . الوسيلة : 250 . الشرائع 2 : 52 . الجامع للشرائع : 264 . ( 3 ) الرياض 8 : 345 - 346 . ( 4 ) الخلاف 3 : 85 ، م 140 . الغنية : 212 . ( 5 ) المبسوط 2 : 47 - 48 . ( 6 ) الوسائل 18 : 213 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 9 . ( 7 ) الوسائل 18 : 214 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 10 . ( 8 ) الوسائل 18 : 213 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 8 .