مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

259

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

أمتعة صفقة واحدة لم يجز له بيع بعضها مرابحة ، تماثلت أو اختلفت ، وسواء قوّمها أو بسط الثمن عليها بالسويّة ، إلّا أن يخبره بصورة الحال « 1 » ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه « 2 » ، بل الإجماع عليه « 3 » ؛ لأنّ المرابحة لابدّ فيها من الإخبار برأس المال ، وهو غير حاصل ؛ لأنّه لم يشتر تلك السلعة وحدها بشيء حتى يخبر به « 4 » ، ولأنّ الأغراض تتفاوت بالقلّة والكثرة وتتفاوت بذلك الأثمان ، فيجب الإخبار بالحال لئلّا تقع الخيانة « 5 » . ويدلّ عليه أيضا صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام في الرجل يشتري المتاع جميعاً بثمن ، ثمّ يقوّم كلّ ثوب بما يسوى حتى يقع على رأس ماله ، يبيعه مرابحة ثوباً ثوباً ؟ قال : « لا ، حتى يبيّن له إنّما قوّمه » « 6 » . إلّا أنّ الظاهر من كلمات جملة من الفقهاء أنّ ذلك ليس بيع المرابحة ؛ لأنّ بيع المرابحة موضوعه في الشرع أن يخبر بالثمن الذي اشتراه به ، وهذا ليس كذلك ، ولكن يجري عليه حكم المرابحة في الجملة ؛ لكونه بصورة المرابحة « 7 » . وقال المحقّق النجفي : « قد يناقش في ذلك بمنع حصر المرابحة فيما لا يدخل فيه التقويم ؛ ضرورة صدق اسم رأس المال والقيام عليه به ونحوهما . نعم ، لا يصدق ( اشتريته ) ونحوه عليه » « 8 » . الصورة الثانية - تسليم المتاع إلى الدلّال للبيع مرابحة : لو سلّم التاجر متاعاً إلى الدلّال ليبيعه له وعيّن له ثمناً معيّناً ، وجعل ما زاد على ذلك له ، أو شاركه فيه وغير ذلك ، لا يجوز أن يبيعه مرابحة ، بل اللازم إمّا أن يبيعه

--> ( 1 ) الشرائع 2 : 42 . التذكرة 11 : 226 . جامع المقاصد 4 : 257 - 258 . المسالك 3 : 311 . جامع المدارك 3 : 190 ، 191 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 50 ، م 199 . وانظر : المبسوط 2 : 84 . الدروس 3 : 219 . ( 2 ) التنقيح الرائع 2 : 59 . الرياض 8 : 226 . فقه الصادق 18 : 310 . ( 3 ) الخلاف 3 : 144 ، م 231 . ( 4 ) التنقيح الرائع 2 : 59 . ( 5 ) المختلف 5 : 187 - 188 . ( 6 ) الوسائل 18 : 77 ، ب 21 من أحكام العقود ، ح 1 . وانظر : 79 ، ح 5 . ( 7 ) السرائر 2 : 292 . جامع المقاصد 4 : 258 . مجمع الفائدة 8 : 371 . الحدائق 19 : 203 . ( 8 ) جواهر الكلام 23 : 321 - 322 .