مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

249

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الإخبار برأس المال حيث اخذ في المرابحة دون المساومة . 3 - بيع المواضعة : وهو المعاملة الواقعة بين البائع والمشتري بملاحظة رأس المال الذي اشترى به البائع السلعة مع نقيصة عن رأس المال « 1 » ، فيشتركان في أصل الإخبار برأس المال ، ويفترقان في النقيصة عليه في المواضعة مقابل الزيادة في المرابحة . ثالثاً - مشروعيّته : لا خلاف « 2 » في جواز بيع المرابحة ومشروعيّته إجمالًا « 3 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 4 » . ويدلّ عليه ما رواه العلاء - في الصحيح - قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه‌السلام : الرجل يبيع البيع فيقول : أبيعك بده دوازده ، أو ده يازده ، فقال : « لا بأس ، إنّما هذه المراوضة « 5 » ، فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة » « 6 » . قال المحدّث البحراني : « يعني يجعل الانتفاع ورأس المال جملة واحدة في حال البيع ، والمراوضة إنّما هي قبل البيع ، وفيه إشارة إلى الكراهة في حال البيع » « 7 » . وما رواه علي بن سعيد ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه‌السلام عن رجل يبتاع ثوباً فيطلب منّي مرابحة ، ترى ببيع المرابحة بأساً إذا صدق في المرابحة ، وسمّى ربحاً دانقين أو نصف درهم ؟ فقال : « لا بأس . . . » « 8 » . وأمّا لو نسب فيه الربح إلى أجزاء رأس المال - بأن يقول : بعتك بمئة وربح كلّ عشرة درهم - فالمشهور بين الفقهاء « 9 »

--> ( 1 ) انظر : المسالك 3 : 306 . الحدائق 19 : 198 . جواهر الكلام 23 : 303 . ( 2 ) التذكرة 11 : 215 . ( 3 ) انظر : الحدائق 19 : 199 - 200 . فقه الصادق 18 : 300 . ( 4 ) التذكرة 11 : 215 . مجمع الفائدة 8 : 368 . الرياض 8 : 221 . ( 5 ) المراوضة : وهي المجاذبة في البيع والشراء ، وهوما يجري بين المتبايعين من الزيادة والنقصان كأنّكلّ واحد منهما يَرُوض صاحبه ، من رياضةالدابّة . لسان العرب 5 : 370 . ( 6 ) الوسائل 18 : 63 ، ب 14 من أحكام العقود ، ح 5 . ( 7 ) الحدائق 19 : 200 . ( 8 ) الوسائل 18 : 60 ، ب 12 من أحكام العقود ، ح 1 . ( 9 ) كفاية الأحكام 1 : 495 . مفتاح الكرامة 13 : 815 . جواهر الكلام 23 : 313 . فقه الصادق 18 : 302 .