مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
241
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ذلك إلى المشهور « 1 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 2 » . واستدلّ له بأصالة الإباحة « 3 » ، وقاعدة السلطنة ، وبعض الأخبار كمرسل مرازم عن أبي عبد اللّه عليهالسلام ، في الرجل يعطي الشيء من ماله في مرضه ، فقال : « إذا أبان به فهو جائز ، وإن أوصى به فهو من الثلث » « 4 » . واختار جماعة الثاني « 5 » ، بل هو منسوب إلى عامّة المتأخّرين « 6 » . واستدلّوا له بأخبار ادّعوا أنّها أكثر وأشهر « 7 » من روايات القول الأوّل ، بل إنّها متواترة « 8 » ، كما في صحيحة الحلبي ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليهالسلام عن الرجل يكون لامرأته عليه الصداق أو بعضه فَتُبرِئُهُ منه في مرضها ، فقال : « لا » « 9 » . ومن أمثلة بيع المحاباة في منجّزات المريض بيع الشريك شقصاً في مرض موته محاباة ، كأن يبيعه بنصف قيمته مثلًا ، فبناءً على أنّ خروج المحاباة من أصل التركة يصحّ البيع في الجميع ويأخذ الشفيع بما وقع عليه العقد من الثمن ، وكذا بناءً على القول بأنّها من الثلث إذا كان مستوعباً لها بلا خلاف ولا إشكال « 10 » . وأمّا إذا لم يستوعبها فيصحّ لكن لا في الجميع ، بل في القدر الذي يوازي ثمن المسمّى والذي يستوعبه الثلث . فلو فرض - مثلًا - كون قيمة الشقص مئتين فحابى وباعه بمئة وليس له سواه ، صحّ البيع في المئة ، وما زاد عليها يؤخذ من الثلث بالمقدار الذي يستوعبه ، فيبطل البيع فيما زاد على الثلث إذا لم يجز الورثة ، ويأخذ الشفيع إن شاء المقدار الصحيح بكلّ الثمن « 11 » . ( انظر : شفعة ، منجّزات المريض )
--> ( 1 ) الرياض 9 : 545 . ( 2 ) الانتصار : 465 . الغنية : 301 . ( 3 ) جواهر الكلام 26 : 63 . جامع المدارك 3 : 374 . ( 4 ) الوسائل 19 : 298 ، ب 17 من الوصايا ، ح 6 . ( 5 ) الشرائع 2 : 261 . المختلف 6 : 368 . الدروس 2 : 302 . جامع المقاصد 5 : 214 . ( 6 ) المسالك 4 : 156 . مفتاح الكرامة 16 : 194 . ( 7 ) المفاتيح 3 : 225 . ( 8 ) جامع المقاصد 10 : 206 . ( 9 ) الوسائل 19 : 301 ، ب 17 من الوصايا ، ح 15 . ( 10 ) جواهر الكلام 37 : 401 ، 403 . المسالك 12 : 346 . ( 11 ) جواهر الكلام 37 : 401 .