مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
237
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
قال المحقّق النائيني : « إنّ العقد تارة مبنيّ على المحاباة والتسالم - كالصلح المحاباتي - وأخرى مبنيّ على الدقّة » « 1 » . ولعلّه لعموم الأدلّة المتقدّمة وعدم اختصاصها بالبيع . 3 - بيع المحاباة والمؤونة المستثناة من الخمس : من الواضح استثناء مؤونة السنة من تعلّق الخمس بها ، بشرط عدم الإسراف في صرفها ، ومع الإسراف يضمن تخميسه بلا خلاف فيه « 2 » . وقد صرّح بعض الفقهاء بأنّ بيع المحاباة من مصاديق الإسراف في المؤونة إذا لم يكن لائقاً بشأنه ، ولو باع كذلك وجب الخمس في الزائد « 3 » . والمرجع في ذلك أنّ نصوص الخمس تشمل مطلق الربح ، خرج منها المؤونة اللائقة بشأنه وبحاله ، فيبقى الباقي - ولو صرف فعلًا - تحت العمومات والمطلقات . ( انظر : خمس ) 4 - بيع المحاباة في المال المشترك : إذا كان الشريك مأذون التصرّف في الاتّجار بالمال المشترك فلا يجوز له التصرّف في ما لا يشمله إطلاق الإذن كالبيع محاباة بلا إشكال ؛ لحرمة التصرّف في مال الغير بغير إذنه « 4 » . بل صرّح بعض الفقهاء بعدم صحّة البيع المذكور ؛ وذلك لفقدان الإذن والمصلحة « 5 » . ولكن يظهر من عبارة المحقّق النجفي صحّته بنحو المعاملة الفضوليّة المتوقّفة على إذن الشركاء ، مع أنّ المصلحة ليست شرطاً في صحّة المعاملة ، بل يكفي عدم المفسدة « 6 » . ( انظر : شركة )
--> ( 1 ) منية الطالب 3 : 73 - 74 . ( 2 ) جواهر الكلام 16 : 45 ، 63 . ( 3 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 470 ، م 48 . ( 4 ) جامع المقاصد 8 : 21 ، 22 . جواهر الكلام 26 : 305 . ( 5 ) الرياض 9 : 62 ، 63 . ( 6 ) جواهر الكلام 26 : 305 .