مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
212
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ربعها أو عشرها ، وهكذا « 1 » . والأقوال في حقيقة الكسر المشاع - الكلّي المشاع - ثلاثة ، وهي : الأوّل : - وهو القول المعروف « 2 » - أنّ الإشاعة عبارة عن تملّك الشيء في كلّ جزء خاص من أجزائه بالنصف أو الثلث أو غيرهما من النسب . فكلّ واحد من أجزائه متعلّق للملكية له بالثلث أو بالنصف المعيّن في الواقع المجهول ظاهراً . ونوقش في هذا التفسير لحقيقة الإشاعة بأنّ كون الشريك مالكاً لهذا النصف الشخصي دون النصف الشخصي الآخر ممّا يحتاج إلى مرجّح ، فأيّ شيء دلّ على أنّ الشريك مالك لهذا النصف أو الثلث أو غيرهما دون النصف أو الثلث الآخر ؟ مثلًا : إذا فرضنا أنّهما اشتريا مالًا بالشراكة أو انتقل إليهما مال من مورّثهما فصارا شريكين في المال ، فإن كان كلّ واحد منهما مالكاً لنصف المال على وجه الكلّي فلازمه أن تكون الخصوصيّات ملكاً بلا مالك ، وإن كان كلّ واحد منهما مالكاً لنصف مشخّص فهو يحتاج إلى مملّك آخر حتى يملك هذا النصف المعيّن لذاك دون الآخر ، والمفروض عدم المرجّح في البين ، وعدم دلالة دليل على أنّه مالك لهذا النصف المشخّص دون النصف الآخر . القول الثاني : أنّ الإشاعة عبارة عن التملّك للنسبة الكلّية كالنصف الكلّي - مثلًا - القابل للانطباق على النصف الأخير للشيء أو نصفه الأوّل ، فإذا اشترى عبداً بنحو الشركة مع البائع في نصفه فهو مالك لنصفه الكلّي الصادق على كلّ واحد من النصفين « 3 » . ونوقش فيه بأنّ البيع الواقع على الكلّي في الخارج وإن كان أمرا معقولًا ومتداولًا أيضا ، إلّا أنّه في باب الشركة غير ممكن ؛ وذلك لأنّ الشريكين مالكان للخصوصيّات الموجودة في المال ، فإذا فرضنا أنّ كلًّا منهما إنّما ملك نصف المال على نحو الكلّي فمعناه أنّه لم يمتلك الخصوصيّات
--> ( 1 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 247 . فقه الصادق 16 : 294 . ( 2 ) التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 37 : 392 . وانظر : محاضرات في الفقه الجعفري 3 : 328 - 329 . فقه الصادق 16 : 137 . ( 3 ) التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 37 : 392 ، 393 .