مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
205
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
معناه اللغوي ، إلّا أنّهم اختلفوا في موضعين : الأوّل : فسّر مشهور الفقهاء بيع الكالئ بالكالئ بما إذا كان العوضان مؤجّلين وكانا كلّيين في الذمّة ، وهذا هو المفهوم من كلام أكثر أهل اللغة ، وقد صرّح به الفيروزآبادي . ونسب إلى ظاهر بعض الفقهاء أنّه فسّره ببيع الدين بالدين ، سواءً كان مؤجّلًا أم لا ، كما هو المفهوم من المصباح المنير « 1 » ، وبناءً على هذا التفسير يكون بيع الدين بالدين أعم من بيع الكالئ بالكالئ . الموضع الثاني : المشهور صحّة إطلاق الدين على ما يقع تأجيله في العقد « 2 » ، فيصدق عليه بيع الدين بالدين ، وذهب بعض الفقهاء إلى اختصاصه بما كان مؤجّلًا قبل العقد « 3 » . ( انظر : دين ) ثانياً - الحكم الإجمالي : لا خلاف ولا إشكال « 4 » عند فقهائنا وعند الجمهور « 5 » في بطلان بيع الكالئ بالكالئ ، بل الإجماع بقسميه عليه « 6 » . وقد استدلّ له الجمهور بما رووه عن النبي صلىالله عليه وآلهوسلم أنّه نهى عن بيع الكالئ بالكالئ « 7 » . وهو القدر المتيقّن من النهي عن بيع الدين بالدين الوارد من طرقنا ، فقد روى طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليهالسلام أنّه قال : « قال رسول اللّه صلىالله عليه وآلهوسلم : لا يباع الدين بالدين » « 8 » . وقد نوقش في سندها « 9 » ، وصحّحه بعضهم « 10 » . ( انظر : بيع الدين )
--> ( 1 ) انظر : الحدائق 20 : 201 . مفتاح الكرامة 13 : 625 - 626 . ( 2 ) الحدائق 20 : 201 . ( 3 ) الروضة 4 : 19 - 20 . المسالك 3 : 433 . وانظر : الحدائق 20 : 47 - 48 ، و 201 - 202 . ( 4 ) المهذّب البارع 2 : 476 - 477 . جواهر الكلام 23 : 98 . ( 5 ) تحفة الأحوذي 4 : 366 . ( 6 ) الروضة 3 : 513 . جواهر الكلام 23 : 98 . ( 7 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 5 : 290 . ( 8 ) الوسائل 18 : 347 ، ب 15 من الدين والقرض ، ح 1 . ( 9 ) انظر : الرياض 8 : 454 . ( 10 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 209 .