مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

192

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ب - ما يترتّب على الردّ ( حكم المبيع والثمن في صورة الردّ ) : إذا ردّ المالك البيع الفضولي فتارة يبحث عن حكم المبيع وأخرى عن حكم الثمن : 1 - حكم المبيع : إذا كان المبيع في يد مالكه فلا موضوع لرجوعه إلى غيره ، وإن كان في يد غيره فللمالك أن يرجع إليه ويأخذه منه ، كما أنّ له الرجوع إلى كلّ من تكون يده على المبيع ، كما هو مقتضى ضمان اليد ، ويكون رجوع المالك إليه بإلزامه بأخذ المبيع من الغير وردّه عليه . نعم ، لا يبعد أن لا يكون للمالك الرجوع إليه بأخذ قيمة المبيع منه مع عدم تمكّنه من تحصيل المبيع وتمكّن المالك من أخذه ممّن يكون بيده ، كما أنّ للمالك مع تلفه الرجوع إلى كلّ من جرت يده على المبيع ، غاية الأمر لو رجع إلى من تلف بيده فلا يرجع ذلك إلى غيره ، بخلاف ما لو رجع المالك إلى غيره فإنّ الغير مع دفع قيمة المبيع إلى المالك يرجع إلى من تلف في يده فيأخذ قيمته منه ؛ لأنّ الضامن بدفعه البدل يملك التالف ، والمفروض أنّ الضمان استقرّ على من تلف المبيع بيده « 1 » . وتفصيل ذلك في محلّه . 2 - حكم الثمن : إنّ المالك إذا ردّ البيع الفضولي فالمشتري تارة لا يعلم بفضولية البائع ، وأخرى يعلم بها ، فإذا كان جاهلًا بها لا شكّ أنّه يرجع إلى البائع الفضولي بالثمن ؛ إذ لم يصدر منه ما يوجب عدم ضمانه من التسليط المجّاني سوى اعترافه بأنّه مالك . ومنشأ اعترافه تارة أمارة إليه قبل قيام البيّنة على عدم كونه مالكاً ، وأخرى من جهة العلم كما إذا اعترف بذلك بعد قيام البيّنة أيضا ، وثالثة لا يعلم منشؤه ولا توجد في البين قرينة على إحدى الكيفيّتين . أمّا على الأوّل فليس إقراره مانعاً عن الرجوع ؛ لسقوطه بسقوط اليد بعد قيام

--> ( 1 ) إرشاد الطالب 2 : 463 - 464 .