مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
177
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الإشكال الثالث : أنّ حكمه عليهالسلام بأخذ ابنها مع أنّه ولد الحرّ ؛ لأنّ الظاهر أنّ الوطء كان بالشبهة أو بالملك على تقدير الإجازة بناءً على كونها كاشفةً ، فعلى أيّ حال لا موجب لأخذ المولى الولد الذي ولدته الأمة . والجواب عنه : أنّه يمكن أن يكون أخذ الولد لأجل أخذ قيمته من المشتري ؛ ولذا قال الشيخ الطوسي : « الحكم أن يأخذ وليدته وقيمة ابنها ، وحذف [ الإمام عليهالسلام [ المضاف وأقام المضاف إليه مقامه » « 1 » ، أو لكون المشتري عالماً بالحال ، فيكون الولد حينئذٍ رقّاً . الإشكال الرابع : أنّ حكمه عليهالسلام للمشتري بأخذه البائع الفضولي وهو ابن مولى الوليدة ، مع عدم جواز ذلك ؛ إذ غاية الأمر كون الولد غاصباً ، وليس للمشتري إلزام مالك الوليدة بإجازة البيع حتى يحبس ابنه لتحصيلها ، بل هو مختار في الإجازة والردّ . والجواب عنه : أنّه يمكن أن يكون حبس ابن مولى الوليدة لمطالبة الثمن الذي دفعه المشتري إليه عن الوليدة فإنّه بحبسه يتمكّن من أخذ الثمن منه ؛ لقاعدة الغرور . الإشكال الخامس : أنّ الإمام عليهالسلام علّم المشتري كيفيّة الحيلة مع عدم جواز تعليم القاضي الاحتيال لأحد المتخاصمين أو كليهما . والجواب عنه : أنّه تعليم للحكم ، بأن يعلم المشتري أنّ له حقّ مطالبة الثمن الذي دفعه إلى البائع لا أنّه احتيال ؛ إذ الظاهر أنّ الولد البائع الفضولي أخذَ قيمة الوليدة ، وتلفت عنده في المدّة الكثيرة التي كان سيّد الوليدة غائباً فيها ، بل لا يبعد أنّ الحاجة إلى ثمنها ألجأته إلى بيعها . وعلى هذا لا ظهور معتدّاً به لشيء من فقرات الرواية في ردّ سيّد الوليدة بيعها حتى يكون إجازة بيع ولده لها فضولًا بعد الردّ ، فيقال : إنّ الإجازة بعد الردّ لا تجدي في صحّة بيع الفضولي إجماعاً ، بل قاعدةً أيضا « 2 » .
--> ( 1 ) الاستبصار 3 : 85 ، ذيل الحديث 288 . ( 2 ) هدى الطالب 4 : 392 - 393 . وانظر : المقابس : 123 - 124 . مستند الشيعة 14 : 276 - 277 .