مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
158
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الوثوق بإمكان التسليم بأن يكون أحد العوضين غير مقدور التسليم ، فيكون هو في الخطر - أي معرض عدم الوصول - أو يكون عوضه الآخر في الخطر حيث يذهب بلا عوض ، فيكون تالفاً . ومنه : ما ذكروه من بطلان بيع الآبق والسمك في الماء والطير في الهواء . . . وأمثال ذلك . وثانيها : الخطر باعتبار عدم الوثوق بتحقّق وجوده بأن يكون أحدهما غير موثوق بتحقّقه وخروجه إلى فضاء الوجود . . . فيكون هو في معرض التلف أو يكون عوضه كذلك . ومنه : ما ذكروه من بطلان بيع عسيب الفحل والحمل وحبل الحبلة وأمثالها . وثالثها : أن يكون الخطر باعتبار الجهل بقدر أحد العوضين أو جنسه أو وصفه ، فإنّه إذا لم يعلم المشتري ذلك يجعل الثمن في موضع الخطر . . . وإن لم يعلم البائع يجعل المثمن في موضع الخطر » « 1 » . ( انظر : غرر ) ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : وقع الكلام في البيع الغرري تارة على مستوى الكبرى والقاعدة وأخرى على مستوى التطبيقات والمصاديق ، وذلك كما يلي : 1 - حكم البيع الغرري : المشهور بين فقهاء الإمامية وكذا فقهاء المذاهب الأخرى بطلان البيع الغرري وإن اختلفوا في بعض تطبيقات عنوان الغرر . والدليل على فساد البيع الغرري عندهم أمران : الأوّل : الإجماع كما صرّح به الفاضل النراقي وحكاه عن غيره معلّلًا بأنّ المتتبّع لكلمات الفقهاء يحصل له العلم بأنّه حكم الإمام المعصوم ، وأنّه قاعدة مسلّمة بين الجميع « 2 » . إلّا أنّ الأخذ بهذا الإجماع مشكل بعد احتمال مدركيته جدّاً ، إمّا للحديث الآتي أو لكونه مقتضى الارتكازات العقلائية .
--> ( 1 ) عوائد الأيّام : 93 - 94 . ( 2 ) عوائد الأيّام : 83 .