مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

152

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وسمّي بعض الملائكة بالزبانية لدفعهم أهل النار إليها « 1 » . وهي في الاصطلاح الفقهي : بيع ثمر النخل وهو عليه بتمر منه « 2 » ، أو على وجه الأرض « 3 » ، أو الأعمّ من ذلك كما هو المشهور « 4 » . والعريّة مستثناة من تحريم بيع المزابنة ، فهما وإن اشتركا في بيع ثمر النخل إلّا أنّ العريّة مقيّدة ببيع ثمر النخل الذي يكون في دار آخر أو بستانه . ثالثاً - حكم بيع العريّة : لا خلاف « 5 » بين فقهائنا في جواز بيع العريّة ، بل ادّعي الإجماع عليه « 6 » ، بل في المسالك أجمع أهل العلم عدا أبي حنيفة على أنّه مستثنى من تحريم المزابنة « 7 » . وتدلّ « 8 » عليه روايتا السكوني وقاسم ابن سلام المتقدّمتان « 9 » ؛ فإنّهما صريحتان في ترخيص النبي صلىالله عليه وآله‌وسلم في بيع العرايا . ولا تختصّ الرخصة بالفقراء بل تشمل الفقراء والأغنياء ؛ للعموم ، ولأنّ كلّ بيع جاز للفقير جاز للغني كسائر أنواع البيوع « 10 » . وهنا مسألة ذكرها كثير من الفقهاء ، وهي أنّه لا عريّة في غير النخل « 11 » ، بل ادّعي عليه عدم الخلاف « 12 » تارة ، والاتّفاق « 13 » والإجماع « 14 » أخرى ، فلا يجوز بيع العريّة في غير النخل « 15 » ؛

--> ( 1 ) الصحاح 5 : 2130 . ( 2 ) النهاية : 416 . المختصر النافع : 154 . ( 3 ) الجامع للشرائع : 256 . وانظر : الخلاف 3 : 94 ، م 153 . ( 4 ) جواهر الكلام 24 : 93 . ( 5 ) التذكرة 10 : 191 . ( 6 ) الخلاف 3 : 95 ، م 154 . الغنية : 226 . المهذّبالبارع 2 : 440 . جواهر الكلام 24 : 101 . ( 7 ) المسالك 3 : 365 . ( 8 ) الرياض 8 : 369 . جواهر الكلام 24 : 101 . جامع المدارك 3 : 283 . ( 9 ) الوسائل 18 : 241 ، ب 14 من بيع الثمار ، ح 1 ، 2 . ( 10 ) التذكرة 10 : 401 . ( 11 ) الخلاف 3 : 97 ، م 157 . الوسيلة : 250 . الشرائع 2 : 54 . الدروس 3 : 238 . جواهر الكلام 24 : 114 . ( 12 ) الحدائق 19 : 361 . ( 13 ) المسالك 3 : 367 . ( 14 ) المفاتيح 3 : 65 . ( 15 ) التحرير 2 : 401 . وانظر : الجامع للشرائع : 256 .