مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

124

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ويلاحظ أنّ الشيخ الأنصاري قبل بالقاعدة المذكورة التي نتيجتها إنكار المالكية المؤقّتة في أسباب التملّك ، بل يقبل بها في كلّ مالكية تنتقل إلى غير المالك الأوّل ، لكنّه أنكرها ولم يقبل بها في موارد ، مثل : الوقف المنقطع الآخر - الذي تقدّم في الفرع الثالث - والوقف على البطون - الذي سبق في الفرع الخامس - وفي مالكية العبد بغير أسباب التملّك وبغير العقود التمليكية من طرف المالك ، ذاهباً إلى تحقّق المالكية المؤقّتة في هذه الموارد . 8 - نقل الميرزا النائيني والمحقّق الأصفهاني عن أحد الفقهاء المعاصرين لهما أنّه ذكر : أنّ حقيقة عقد الإجارة هي « تمليك العين مؤقتاً » « 1 » أو « تمليك العين في جهة خاصة في مدّة مخصوصة » « 2 » ، ونكتفي فقط بهذا القول ، وهو أنّ اختيار هذا التعريف للإجارة يعني قبول المالكية المؤقّتة قبولًا قطعياً ، ولهذا يقول المحقّق النائيني في جواب هذا الفقيه : « ولكنّ فساده واضح ؛ لعدم معهودية التوقيت في الملكية في الشريعة » « 3 » . 9 - قَبِل السيّد اليزدي في رسالته ( سؤال وجواب ) المالكية المؤقّتة في عقد الصلح ، وذلك أنّه يجوّز اشتراط المالكية بما دامت الحياة ، ويقول بوجود الاختلاف بين هذه المالكية وبين المالكية المؤقّتة التي قيّدت بالزمان صريحاً ، فلذلك تكون باطلة ، وعلّة الاختلاف هي أنّ المالكية في الأوّل مقيّدة بقيد زماني ، وهو حياة المالك ، على خلاف الثاني فإنّ المالكية مقيّدة بنفس الزمان « 4 » . 10 - يمكن أن يقال : إنّ أوّل من طرح مسألة المالكية المؤقّتة بشكل صريح من بين فقهاء الشيعة هو العلّامة الحلّي ، وقد تقدّمت آراؤه في بعض الفروع ، وهنا نضيف بأنّه طرح مسألة المالكية المؤقّتة أيضا في أبواب أخرى ، مثل العمرى والرقبى والهبة ، معلناً مخالفته فيها للمالكية المؤقّتة بوضوح . قال في بحث العمرى والرقبى : إنّ

--> ( 1 ) منية الطالب 3 : 215 . ( 2 ) بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 4 . ( 3 ) منية الطالب 3 : 215 . ( 4 ) انظر : سؤال وجواب : 243 ، 246 .