مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
110
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ومثاله : أن يكون مالكاً لبيت في فصل الربيع أو أوّل شهر أو أسبوع من السنة فقط ، فيكون تحت اختياره ، فيما يكون في سائر أوقات السنة تحت اختيار مالكه الآخر أو ملّاكه الآخرين . وقد أطلق مفكّروا علم الحقوق في الغرب على هذا البناء الحقوقي الجديد اسم ( time sharing ) ، ومعناه : السهم الزماني أو الحصّة الزمانية . وقد اطلق عليه مؤخّراً في البلاد الإسلامية عنوان البيع الزماني وإن لم يكن قسما من أقسام عقد البيع عند بعض . ولو تتبّعنا المصادر الفقهية لما وجدنا فيها أثرا من عقد البيع الزماني وأمثاله قبل تأسيسه وانتشاره في الغرب ، حيث لم يكن لدى الفقهاء تصوّر عنه ، أو على الأقل لم يطرحوه في أبحاثهم . وما هو موجود في المصادر الفقهية بعنوان الملكية المؤقّتة أو البيع المؤقّت لا ينطبق انطباقاً كاملًا على هذا العقد كما أشرنا سابقاً . إنّ هذا العقد يوجد علقة اعتبارية وحقوقية بين المالك والمملوك ليس لها سابقة في الفقه ، من هنا يجب أوّلًا البحث عن إمكان تحقّق هذه العلقة في الشريعة في مرحلة الثبوت ، فيما يبحث ثانياً عن العقود التي تحصّل لنا تحقّق هذه العلقة في مرحلة الإثبات . رابعاً - إطلالة تاريخية على الملكية المؤقّتة في الفقه : يعدّ مفهوم المالكية المؤقّتة أقرب مفهوم لهذا العقد في الفقه الإسلامي ، وبالرغم من أنّ الفرد الشائع للمالكية المؤقّتة في الفقه هو المالكية المحدودة بزمان خاص ، والتي تزول بانتهاء ذلك الزمان ، إلّا أنّ مفهوم المالكية المؤقّتة يظلّ له قابلية الشمول لمصاديق أخرى ، مثل : النتيجة الحاصلة من عقد البيع الزماني ؛ فإنّ المالكية المؤقّتة في هذا العقد وإن كانت تتكرّر وتستقرّ بمجيء زمانه المعيّن ، إلّا أنّها محدودة من ناحية أخرى بالبعد الزماني ؛ حيث تنقطع في باقي الأزمنة ، وبهذا اللحاظ تكون مصداقاً للمالكية المؤقّتة . وعلى هذا ، فالوظيفة الرئيسية هي العلم بوجود موارد تحقّق المالكية المؤقّتة في الفقه وعدمها ، لنتبيّن في النهاية محلّ