مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
89
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
السادس - أقسامه بحسب اللزوم والتزلزل : إذا وقع العقد على عين من الأعيان يسمّى عقداً ماليّاً باتّفاق الفقهاء ، سواء أكان نقل ملكيّتها بعوض - كالبيع بجميع أنواعه من الصرف والسلم والمقايضة ونحوها - أم بغير عوض - كالهبة والقرض والوصيّة بالأعيان ونحوها - أو بعمل فيها كالمزارعة والمساقاة والمضاربة ونحوها . وقد قسّم الفقهاء العقود - ومنها البيع - إلى العقود اللازمة والعقود غير اللازمة : فالعقد اللازم هو : ما لا يكون لأحد العاقدين فيه حقّ الفسخ دون رضا الآخر ، ومقابله : العقد الجائز أو غير اللازم ، وهو : ما يكون لأحد العاقدين فيه حقّ الفسخ . ويقسّم أيضا العقد باعتبار اللزوم والجواز إلى أنواع : منها : اللازم من الطرفين قطعاً ، كالبيع بعد التفرّق بالأبدان وانقطاع الخيار والصرف والسلم وغيره ، وقد يكون لازماً من طرف وجائزاً من طرف آخر ، كما لو ثبت له الخيار دون صاحبه . سادساً - أركان البيع وشروطها : البيع من العقود العهدية الحاصلة من الإلزام والالتزام الذي لابدّ له من طرفين ، ولكي يتحقّق لابدّ من تحقّق أركانه وتوفّر شروطه التي لابدّ من توفّرها كي يقع صحيحاً ، ومن المتّفق عليه أنّ أركان العقد هي : المتعاقدان ، والصيغة ( الإيجاب والقبول ) ، والمحلّ ( المعقود عليه ) . ولكلّ واحد من هذه الأركان شروط لابدّ من توفّرها لصدور العقد وصحّته . وفي المقام يقع الكلام في هذه الأركان بما هي أركان لعقد البيع خاصة ، ونوكل التعرّض إلى الأحكام العامة لأركان العقد بما هو عقد إلى مصطلح ( عقد ) . الركن الأوّل - الصيغة وما يقوم مقامها : عقد البيع عند بعض الفقهاء هو اللفظ الدالّ على نقل الملك . قال المحقّق النجفي : « أمّا عقده [ البيع [ فهو ما ذكره المصنّف من اللفظ الدالّ عليه بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع على كونه كذلك في