مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

66

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وتدلّ عليه موثّقة سماعة التي ورد فيها : « . . . إلّا أن يشتري معها شيئاً غيرها رطبة أو بقلًا ، فيقول : أشتري منك هذه الرطبة وهذا النخل وهذا الشجر بكذا وكذا . . . » « 1 » . ج - بيعها بشرط القطع ، إذا كان المقطوع فيه نفع معتدّ به عند العقلاء بحيث يخرج عن السفاهة والغرر والضرر « 2 » . قال العلّامة الحلّي : « فإن باعها بشرط القطع صحّ البيع إجماعاً ؛ لأنّ مع شرط القطع يظهر أنّ غرض المشتري هو الحصرم والبلح وأنّه حاصل » « 3 » . ج - بيع الثمرة بعد بدوّ الصلاح : يجوز بيع الثمار بعد صلاحها مطلقاً ، سواء كان عاماً واحداً أو أكثر ، بشرط القطع وبغيره ، مع الضميمة أو بدونها ، وادّعي عليه الإجماع « 4 » ؛ لأنّ المبيع معلوم ومشاهد لدى المشتري فلا جهالة ولا غرر يوجب بطلان البيع . وعلى هذا يجوز بيع الثمرة الظاهرة من بستان مع ما يتجدّد من ثماره . قال العلّامة الحلّي : « يجوز عندنا بيع الثمار بعد بدوّ صلاحها مع ما يحدث بعدها » « 5 » . كما أنّه لا خلاف « 6 » في جواز بيع جميع ثمر البستان بعد ظهور الجميع وبدوّ الصلاح في بعضها ، سواء كان متّحد النوع أو مختلفه ؛ وذلك للأصل السالم عن المعارض بعد تنزيل ما دلّ على المنع على غير المفروض « 7 » . كما أنّه لا إشكال في جواز بيع الثمار إذا انعقدت مع أصولها ، بلا فرق بين أقسام الشجر من النخل وغيره « 8 » ؛ لأنّ الثمرة هنا تتبع الأصل ، والأصل غير معرّض للعاهة « 9 » .

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 219 ، ب 3 من بيع الثمار ، ح 1 . ( 2 ) حاشية مجمع الفائدة : 146 . وانظر : مجمع الفائدة 8 : 204 . ( 3 ) التذكرة 10 : 347 . ( 4 ) جواهر الكلام 24 : 59 . ( 5 ) التذكرة 10 : 358 . ( 6 ) كفاية الأحكام 1 : 509 . جواهر الكلام 24 : 70 . ( 7 ) جواهر الكلام 24 : 70 . ( 8 ) المسالك 3 : 355 . جواهر الكلام 24 : 68 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 63 ، م 257 . ( 9 ) التذكرة 10 : 356 .