مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

62

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

برواية طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : « قال رسول اللّه صلىالله‌عليه وآله‌وسلم : لا يباع الدين بالدين » « 1 » . الصورة الثانية - أن يكون الثمن والمثمن دينين مؤجّلين بنفس العقد لا قبله : وللفقهاء في هذه الصورة قولان : الأوّل : البطلان ، وهو المشهور على ما في الحدائق « 2 » . الثاني : الصحّة « 3 » . الصورة الثالثة - بيع الدين المؤجّل بعد حلوله بحاضرٍ مشار إليه : لا خلاف في جواز بيع الدين بعد حلول الأجل بثمن حاضر مشار إليه على المدين أو على غيره « 4 » ، سواء كان الثمن أقل من المبيع أم مساوياً له في المقدار أو أكثر منه « 5 » ، وبلا فرق بين أن يكون الدين مؤجّلًا ثمّ حلّ أو يكون غير مؤجّل « 6 » ، بل ادّعي الإجماع على ذلك كلّه « 7 » إلّا من ابن إدريس ، فإنّه منع من بيع الدين على غير من هو عليه « 8 » . الصورة الرابعة - بيع الدين المؤجّل الذي لم يحلّ بحاضر مشخّص مشار إليه : وللفقهاء في هذه الصورة قولان : الأوّل : الصحّة ، وقد ذهب إليه كثير منهم « 9 » . الثاني : البطلان ، واختاره جماعة « 10 » . الصورة الخامسة - بيع الدين الحال بدين مؤجّل قد حلّ : اختلف الفقهاء في هذه الصورة على قولين :

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 347 ، ب 15 من الدين والقرض ، ح 1 . ( 2 ) الحدائق 20 : 16 . ( 3 ) الروضة 4 : 20 . إلّا أنّه خالف في السلف حيث ذهب إلى بطلان مثل هذا الفرض . مفتاح الكرامة 15 : 92 - 94 . ( 4 ) جواهر الكلام 24 : 345 . ( 5 ) كلمة التقوى 6 : 8 . ( 6 ) مفتاح الكرامة 15 : 94 . ( 7 ) المقتصر : 187 . ( 8 ) السرائر 2 : 38 - 39 . ( 9 ) التذكرة 13 : 20 . اللمعة : 125 . الروضة 4 : 20 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 189 ، م 7 ، تعليقة الشهيد الصدر ، الرقم 12 . ( 10 ) التحرير 2 : 457 . الدروس 3 : 313 . مفتاح الكرامة 15 : 66 ، 94 .