مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
38
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
2 - صاحب السند يحصل على فائدة ، ربحت الشركة أم خسرت ، بينما صاحب السهم يحصل على فائدة إذا ربحت الشركة ويخسر إذا خسرت . 3 - صاحب السهم يعتبر أحد الشركاء في الشركة المساهمة ، بينما صاحب السند لا يشارك أصحاب الشركة فيها ولا في إدارتها . وقد يطلق بيع السندات على نوع بيع لصكوك تصدرها جهات مخوّلة قانونياً بقيمة اسمية معيّنة مؤجّلة إلى مدّة معلومة ، وتبيعها بالأقل منها ، مثلًا : يبيع السند الذي قيمته الاسمية ( 1000 ) دينار بمبلغ ( 950 ) ديناراً نقداً ، على أن يؤدّي الألف بعد سنة مثلًا ، وقد تتولّى البنوك عملية البيع هذه ، وتأخذ على ذلك عمولة معيّنة . ويمكن تكييف تعاطي مثل هذه السندات من وجهة النظر الفقهية على أساسين : الأوّل : أن تفسّر عملية بيع السندات على أساس القرض ، فالجهة التي تصدر السند بقيمة اسمية ( 1000 ) دينار وتبيعه ب - ( 950 ) ديناراً مؤجّلة إلى سنة ، هي في الواقع تمارس عملية اقتراض ، أي أنّها تقترض ( 950 ) ديناراً من الشخص الذي يتقدّم لشراء السند ، وتدفع إليه دينه في نهاية المدّة المقرّرة ، وتعتبر الزيادة المدفوعة وهي ( 50 ) ديناراً في المثال المفروض فائدة ربوية على القرض . الثاني : أن تفسّر العملية على أساس عقد البيع والشراء بأجل ، فالجهة التي تصدر السند في المثال السابق تبيع ( 1000 ) دينار مؤجّلة الدفع إلى سنة ب - ( 950 ) ديناراً حاضرة ، ولا بأس أن يختلف الثمن عن المثمن في عقد البيع ويزيد عليه ولو كانا من جنس واحد ، ما لم يكن هذا الجنس الواحد مكيلًا أو موزوناً . وقد يقال : إنّ تفسير العملية على أساس البيع ليس إلّا مجرّد تغطية لفظية للعملية التي لا يمكن إخفاء طبيعتها بوصفها قرضاً مهما اتّخذت من تعبير ؛ لأنّ العنصر الأساسي في القرض هو أن يملك شخص