مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

36

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

2 - بيع الأسهم والسندات : هناك معاملات في الحقل الاقتصادي تمّ تداولها منذ زمن ليس ببعيد تسمّى تداول الأسهم والسندات ( بيعاً وشراءً ) ، حيث إنّ هناك شركات مساهمة متكوّنة من رؤوس أموال محدّدة تقسّم إلى حصص عديدة ، يعبّر عن كلّ حصّة بكلمة ( سهم ) . وقد عرّف السهم بأنّه ورقة مالية ذو قيمة اسمية محدّدة تكتب عليه ، وهي تعادل حصّة من رأس المال للشركة . وأسهم المصارف أو الشركات المساهمة لها خصائص مميّزة ، منها : تساوي قيمتها حسبما يحدّده قانون الشركة أو المصرف . ومنها : تساوي حقوقها . ومنها : مشاركة كلّ مساهم تكون بمقدار قيمة أسهمه التي اشتراها . ومنها : قابلية هذه الأسهم للتداول في أسواق المال وفق أنظمة واجراءات محدّدة . وتترتّب على ملكية هذه الأسهم مجموعة من الحقوق والالتزامات ، كحقّ الأولوية في الاكتتاب ، وحقّ اقتسام موجودات الشركة ، وحقّ التدخّل في قرارات الشركة المساهمة ، إلى غير ذلك . فإذا كان للشركة المساهمة أو للمصرف رأس مال حلال وكانت تتعامل بالحلال في كلّ نشاطاتها الاستثمارية ، فإنّه لا مانع شرعاً من شراء أسهمها ، وتجوز المساهمة فيها باكتتاب أسهمها وشرائها ، والاستفادة من الأرباح التي تحصل الشركة عليها . وشراء الأسهم يمكن وقوعه على نحوين : الأوّل : شراء الأسهم ابتداء من الشركة المساهمة أو المصرف الذي يصدرها كمشاركة في رأس ماله - وهنا تفرض للسهم قيمة محدّدة مسجّلة في الورقة الممثّلة للسهم ( الشهادة ) ، وقد يعبّر عنها ب - ( سندات الأسهم ) يباع السهم بها ، لا أقلّ ولا أكثر ممّا حدّد . الثاني : شراء الأسهم بعد تداولها في الأسواق ممّن اشتراها سابقاً من الشركة أو من خلال الوسطاء والسماسرة أو سوق الأموال والبورصة .