مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

312

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

شاهد عيناً في زمان سابق على العقد عليها فظهر خلافه في زمان القبض ، فإن اقتضت العادة تغيّرها عن صفاتها السابقة إلى غيرها المجهول عند المتبايعين فلا يصحّ البيع ، إلّا بذكر صفات تصحّح البيع ؛ لأنّ الرؤية القديمة غير نافعة « 1 » ، وإن اقتضت العادة بقاءها عليها فلا إشكال في الصحّة « 2 » . وأمّا لو احتمل فيه الأمران ، بأن يشكّ في بقائها على تلك الحالة الأوّلية ، وعدم بقائها ؛ لعدم جريان العادة بشيء فيها ، فهل يجوز البيع هنا ؛ عملًا بالاستصحاب أم لا ؟ فهنا لو كانت الأوصاف من الصور النوعية ووقع البيع بانياً عليها فظهر الخلاف ، فيكون البيع باطلًا ؛ لعدم المبيع « 3 » . وإن كان غرضه أنّ العقد مشروط بالشرط والوصف الذي وقع عليه العقد ؛ لأنّ تخلّف الوصف بمنزلة تخلّف الشرط ، فذكر الفقهاء هنا أقساماً أربعة : 1 - أن يكون الوصف أو الشرط مذكوراً في ضمن العقد ، وهذا لا إشكال في أنّ تخلّفه يوجب الخيار « 4 » . 2 - أن يكون مأخوذاً في العقد بالارتكاز العقلائي وبالدلالة الالتزامية ، كاشتراط كون النقد نقد البلد ، أو تساوي المالين في المالية ، فبانتفاء شيء من تلك الشروط يثبت الخيار للمشروط له « 5 » . 3 - ما يتوقّف عليه صحّة العقد والمعاملة ، كالوصف الذي لولا وجوده لزم منه الغرر ، وهذا وإن لم يكن من الأوصاف النوعية ، إلّا أنّه داخل في كبرى الحكم وبانتفائه ينتفي العقد ؛ لأنّه إذا فرض كونه ممّا يتوقّف عليه صحّة المعاملة ، فلا أقلّ يكون مساوياً للالتزامات النوعية لو لم يكن أولى منها . 4 - الوصف الخارجي الشخصي الذي لا يعتبر في العقد إلّا بالذكر ، فلا يكفي

--> ( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 471 . البيع ( الخميني ) 3 : 459 . مصباح الفقاهة 5 : 404 . ( 2 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 271 . ( 3 ) منية الطالب 3 : 269 . مصباح الفقاهة 5 : 404 - 405 . ( 4 ) منية الطالب 2 : 397 . مصباح الفقاهة 5 : 407 . ( 5 ) مصباح الفقاهة 5 : 407 . وانظر : نهاية الإحكام 2 : 501 . المسالك 3 : 178 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 272 .