مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
304
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
3 - حكم التسعير مع نقصان القيمة عن السوق : إذا عرض أحد التّجار سلعته بأنقص من سعر السوق فقد ذهب بعض الفقهاء إلى عدم جواز الاعتراض عليه « 1 » . قال السيّد مصطفى الخميني : « إنّ تعيين السعر عليه يختصّ - على فرض الجواز - بما إذا لم يرد المالك البيع بأقلّ من الثمن المتعارف » « 2 » . ويدلّ عليه - مضافاً إلى أنّه مقتضى أدلّة سلطنة الناس على أموالهم ، وحرمة مال المسلم وعدم جواز إلزامه بما لا يلزمه ، وعدم جواز التصرّف في ماله إلّا بطيب نفسه ، والنهي عن أكل المال بالباطل ، وحصر الحلّ بالتجارة عن تراض - رواية اليسع بن المغيرة « 3 » ، قال : مرّ رسول اللّه صلىاللهعليه وآلهوسلم برجل بالسوق يبيع طعاماً بسعر هو أرخص من سعر السوق ، فقال : « تبيع في سوقنا بسعر هو أرخص من سعرنا ؟ » قال : نعم ، قال : « صبراً واحتساباً ؟ » قال : نعم ، قال : « أبشر فإنّ الجالب إلى سوقنا كالمجاهد في سبيل اللّه . . . » « 4 » . ( انظر : تسعير ) ثاني عشر - الشرط ضمن عقد البيع : تعرّض الفقهاء للشرط ضمن عقد البيع ، وذلك كما يلي : 1 - مفهومه ومعناه : الشَرَط - لغة - : أصل يدلّ على علم وعلامة وما قارب ذلك من علم . وأشراط الساعة : علاماتها « 5 » . قال الفيروزآبادي : « الشَرْط : إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه » « 6 » . وعرّفه الاصوليّون بأنّه هو ما يلزم من عدمه عدم المشروط ، ولا يلزم من وجوده وجوده ، كشرط الصلاة ، وشرط اللزوم « 7 » . ويمكن أن يكون استعمال لفظ الشرط
--> ( 1 ) المبسوط 2 : 145 . ( 2 ) مستند تحرير الوسيلة ( مصطفى الخميني ) 1 : 484 . ( 3 ) انظر : الاحتكار في الشريعة الإسلامية : 242 . ( 4 ) المستدرك ( الحاكم ) 2 : 15 ، ح 2167 . ( 5 ) انظر : النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 460 . لسان العرب 7 : 82 . ( 6 ) القاموس المحيط 2 : 542 . ( 7 ) عوائد الأيّام : 128 . وانظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 13 .