مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
293
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
المتقدّمة في جريان الأصل في عدم وصول حقّه إليه ، فيثبت الخيار للمشتري بهذا الأصل ، فيقدّم قوله على قول البائع « 1 » . وناقش فيه السيّد الخوئي : بأنّ ذلك ممّا لا يمكن المساعدة عليه ؛ لما ظهر من أنّه لا حقّ للمشتري سوى العين ، وهي قد وصلت إليه قطعاً ، ولم يثبت له حقّ آخر غيرها ؛ لما مرّ من أنّ مرجع اختلافهما إلى الخلاف في ثبوت الخيار للمشتري وعدمه ، والأصل عدمه ، فلا حقّ له حينئذٍ حتى يجري فيه الاستصحاب . وأمّا ما أفاده الشيخ من أنّ الخيار إمّا يترتّب على عدم وصول حقّه إليه ، ففيه : أنّه لم يرد بهذا العنوان دليل ، وعليه فنقول : إنّ الخيار في المقام إنّما يترتّب على عدم بقاء وصف السمن في زمان البيع ؛ إذ مع بقائه فلا وجه للخيار . وعليه فلا مانع من استصحاب بقاء السمن والوصف الموجود حين المشاهدة إلى زمان البيع ، فيترتّب عليه عدم الخيار للمشتري فيقدّم قول البائع ، إلّا أن يثبت المشتري مدّعاه « 2 » . 4 - التنازع فيما يدخل في المبيع : المعروف بين الفقهاء « 3 » أنّ الضابط فيما يدخل في المبيع ما يتناوله اللفظ لغة أو عرفاً ، والمراد بالعرف ما يعمّ العام والخاص « 4 » ، بل ذهب بعض إلى أنّ المراد بالعرف ما يشمل الخاص الذي منه الشرعي ، بل هو مقدّم عليهما إذا لم تتّفق ، ثمّ العرفي ، ثمّ اللغوي « 5 » ، وإن ردّه بعض آخر « 6 » . وبناءً على ذلك ذهب الفقهاء إلى أنّه لو وقع البيع على شيء وأطلق المتعاقدان اسم ذلك المبيع بينهما ولم يذكرا ما يدلّ على عموم أو خصوص ، دخل في البيع
--> ( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 282 ، 283 . وانظر : التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 37 : 437 - 443 . ( 2 ) التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 37 : 444 . ( 3 ) جواهر الكلام 23 : 126 . جامع المدارك 3 : 192 . فقه الصادق 17 : 43 . ( 4 ) التحرير 2 : 326 . الدروس 3 : 205 . الرياض 8 : 228 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 44 . كلمة التقوى 4 : 111 . ( 5 ) الروضة 3 : 529 . الحدائق 19 : 143 . ( 6 ) جواهر الكلام 23 : 126 - 127 .