مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

279

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الفاعل أقدم على ذلك عامداً لتمويه الرديء بحيث لا يلتفت إليه المشتري ؛ لأنّ في عرضهما منفصلين خسارة له من حيث إنّ المشتري سيقدم على شراء الأفضل ، فيكونان دالّين على المرجوحية في خصوص حال العمد والقصد للتمويه لا مطلقاً . ج - الحلف على البيع والشراء : ذكر الفقهاء من مكروهات البيع الحلف على البيع والشراء وإن كان صادقاً فيه . ويدلّ عليه قول أبي الحسن موسى عليه‌السلام في رواية درست بن أبي منصور : « ثلاثة لا ينظر اللّه إليهم ، أحدهم : رجل اتّخذ اللّه بضاعة لا يشتري إلّا بيمين ولا يبيع إلّا بيمين » « 1 » . إلّا أنّ الحديث غاية ما يفيد أن يكون هذا هو ديدن البائع فلا يشمل مطلق الحلف ولو لم يبلغ هذه المرتبة . ومرفوعة أبي إسماعيل عن أمير المؤمنين عليه‌السلام أنّه كان يقول : « إيّاكم والحلف ؛ فإنّه ينفق السلعة ويمحق البركة » « 2 » . ونحوها روايات أخرى « 3 » . د - الربح على المؤمن ومن يعده بالإحسان : يكره الربح على المؤمن في البيع « 4 » ، واستثنى الفقهاء من هذا الحكم إذا كان شراؤه للتجارة أو يشتري بأكثر من مئة درهم « 5 » ؛ لرواية سليمان بن صالح وأبي شبل جميعاً عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : « ربح المؤمن على المؤمن ربا إلّا أن يشتري بأكثر من مئة درهم ، فاربح عليه قوت يومك ، أو يشتريه للتجارة فاربحوا عليهم وارفقوا بهم » « 6 » . وفي خبر ميسر ، قال : قلت لأبي جعفر عليه‌السلام : إنّ عامة من يأتيني إخواني ، فحدّ لي من معاملتهم ما لا أجوزه إلى غيره ، فقال : « إن وليت أخاك فحسن ،

--> ( 1 ) الوسائل 17 : 419 ، ب 25 من آداب التجارة ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 17 : 419 - 420 ، ب 25 من آداب التجارة ، ح 3 ، وانظر : 420 ، ح 4 . ( 3 ) انظر : الوسائل 17 : 419 ، ب 25 من آداب التجارة . ( 4 ) الشرائع 2 : 20 . التذكرة 12 : 180 . الدروس 3 : 181 . المسالك 3 : 184 . مجمع الفائدة 8 : 124 . ( 5 ) الدروس 3 : 181 . مجمع الفائدة 8 : 124 . الحدائق 18 : 26 . الرياض 8 : 160 . ( 6 ) الوسائل 17 : 396 ، ب 10 من آداب التجارة ، ح 1 .