مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

263

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

إذا لم نقل بالضمان هناك فعدم الضمان في المنافع غير المستوفاة ثابت بالأولوية . كما أنّ مورد البحث في المقام ما إذا لم يكن فوات المنافع نتيجة لوضع القابض يده على المقبوض بالبيع الفاسد ، وإلّا يكون ذلك من مصاديق المغصوب ويجري عليه حكمه . وهناك عدّة اتّجاهات في ضمان المنافع الفائتة ، هي : 1 - الضمان مطلقاً ، واختاره أكثر الفقهاء « 1 » . 2 - عدم الضمان مطلقاً ، اختاره فخر المحقّقين « 2 » ، وغيره « 3 » . 3 - التفصيل بين علم البائع بالفساد وبين جهله به ، فيحكم بالضمان في الثاني وبعدمه في الأوّل . وقد نسبه الشيخ الأنصاري إلى بعض من كتب على الشرائع « 4 » . هذا وقد توقّف بعضهم في المسألة « 5 » وربّما استظهر من عبارة العلّامة الحلّي في القواعد الاستشكال والتوقّف في خصوص صورة علم البائع بالفاسد « 6 » . كما أنّ القول بالتفصيل بين علم البائع بالفساد وعدمه لم يساعد عليه في المنافع المستوفاة - كما تقدّم - فكذلك هنا لا يأتي ؛ لما تقدّم من أنّ القائل بعدم الضمان في صورة علم الدافع بالفساد ، إنّما توهّم ذلك من جهة أنّ المالك قد سلّط القابض على ماله لكي يتصرّف فيه كيف يشاء ، وقد تقدّم أنّ إذن المالك - في المقام - إنّما كان مشروطاً بحصول الملكية ، وهي لم تحصل لفساد البيع ، والمفروض عدم وجود إذن جديد . يضاف إلى ذلك أنّه لم يعرف القائل بالتفصيل .

--> ( 1 ) وهو الظاهر من السرائر 2 : 285 . التذكرة 19 : 261 . وانظر : جامع الشتات 2 : 287 . المكاسب والبيع 1 : 234 . القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 1 : 151 . البيع ( الخميني ) 1 : 475 . ( 2 ) الإيضاح 2 : 194 . ( 3 ) حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) 1 : 354 . نهج الفقاهة : 231 . مصباح الفقاهة 3 : 136 . ( 4 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 206 . ( 5 ) الدروس 3 : 194 . التنقيح الرائع 2 : 32 . المسالك 3 : 154 . ( 6 ) انظر : كنز الفوائد 1 : 676 . جامع المقاصد 6 : 324 - 325 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 206 .