مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
246
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
واختاره أيضا الشهيد الثاني « 1 » ، والمحقّق السبزواري « 2 » . والمستفاد من كلماتهم أنّ الدليل على فساد البيع بفساد شرطه عدّة وجوه ، هي : الأوّل : أنّ للشرط قسطاً من الثمن فإذا فسد ولم يمض شرعاً فقهراً لا ينتقل إلى البائع - مثلًا - ما يقع في مقابله لا محالة ، وحيث إنّ ما يقابله مجهول فيستلزم ذلك الجهل بالثمن الواقع في مقابل ذات المبيع ، فتبطل المعاملة . وأجيب عنه بأنّ الثمن لا يقع في مقابل الشرط أبدا ، صحيحاً كان الشرط أم فاسداً ، وإنّما يقع المال في مقابل ذات المبيع . نعم ، الشروط ممّا يوجب زيادة القيمة ، ومن هنا إذا تعذّر الشرط يثبت للمشروط له الخيار فقط ، وليس له مطالبة المشروط عليه بما يقابل الشرط من الثمن ، فليس ذلك إلّا من جهة أنّ الشرط قيد خارجي يوجب زيادة القيمة ولا يقع بإزائه شيء من المال . هذا أوّلًا . وثانياً : حتى على القول بمقابلة الشرط بالمال ، ما يقابله من الثمن ليس أمرا مجهولًا ، بل حاله حال الوصف في أنّ للموصوف بالوصف قيمة ولفاقده قيمة أخرى معلومة عند الناس ولا جهالة فيها . هذا ، مضافاً إلى أنّ المعتبر من العلم بمقدار الثمن والمثمن هو العلم بمقدار مجموعها ، ولا يعتبر العلم بقيمة كلّ جزء جزء من المبيع ، بل العلم بقيمة مجموع
--> ( 1 ) المسالك 3 : 273 . ( 2 ) كفاية الأحكام 1 : 493 .