مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

221

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

المعاوضي . وبناء عليه لا يكون ضمان المقبوض بالعقد الفاسد من الضمان المعاوضي الاختياري الممضى شرعاً . وهل يختصّ الضمان المعاوضي بما إذا كانت المعاملة بعقد لفظي ، أو يعمّ ما كان حاصلًا بالمعاطاة ، وعلى الأخير فهل يختصّ بما إذا كانت المعاطاة سبباً للنقل والانتقال - كما على القول بالملك - أو يعم مطلق المعاوضة ولو كانت على نحو الإباحة ؟ مقتضى إطلاق قاعدة ( الخراج بالضمان ) هو العموم لكلا قسمي المعاطاة ؛ إذ ليس في البين ما يوجب الاختصاص ، فهذه القاعدة تدلّ على تملّك المنافع لمن تعهّد بضمان العين حتى على القول بالإباحة « 1 » . ثامناً - أحكام البيع غير الصحيح : عدم الصحّة في عقد البيع ينشأ من فقدان البيع لبعض الأركان أو الشروط المعتبرة فيه - وهناك معنيان لعدم صحّة البيع ، يقصدهما الفقهاء في إطلاقاتهم : الأوّل : وقوعه باطلًا رأساً لفقد ركن أو شرط بحيث لا يمكن تصحيحه . الثاني : وقوعه مراعاً بمعنى عدم ترتّب الأثر عليه ، مع إمكان تصحيحه بالإجازة . وعليه يمكن تقسيم البحث في البيع غير الصحيح إلى قسمين : الأوّل : البيع الفاسد ( الباطل ) والبحث في أنواعه وأحكامه . الثاني : البيع المراعى ، والبحث في إمكان تصحيحه بالإجازة ، كالفضولي ، وبيع العبد بلا إجازة سيّده ، وغيرهما من البيوع الموقوفة على إجازة غير العاقد ، والكلام في هذين القسمين كما يلي : القسم الأوّل - البيع الفاسد : ويراد به البيع الباطل والذي لا ينعقد صحيحاً ، ولا يمكن تصحيحه بحال من الأحوال ، سواء كان بطلانه لفقده ركناً أو شرطاً . والبحث فيه في جهتين : الأولى : في أنواع البيع الفاسد ، والثانية : في أحكام البيع الفاسد :

--> ( 1 ) انظر : المكاسب والبيع 1 : 271 - 272 .