مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

205

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

في البيع ، وهو ما ذكر في إحياء الموات من عدم جواز بيع رقبة البئر ؛ لعدم إمكان تملّكها ؛ لأنّها من المشتركات العامة . وهذا يمكن دفعه أيضا بأن يقال : حتى مع فرض عدم ثبوت الملكية له ، فإنّ حقّ الأولوية ثابت لمالك الأرض ، وعليه لا مانع من اندراج ماء البئر في المبيع باعتبار هذا الحقّ « 1 » . 4 - الشجر : لا ريب ولا خلاف في أنّه يدخل في بيع الشجر أصل الشجر والنخل بأغصانه ، وكذا لا خلاف في أنّه لا تدخل الأرض إذا كان العنوان هو الشجر ، قال العلّامة الحلّي : « ولا يدخل المغرس في البيع عندنا ؛ لأنّ اسم الشجرة لا يتناوله » « 2 » . نعم ، يستحقّ المشتري منفعة الأرض لإبقاء الشجر . لكن وقع الكلام في الثمر والمعروف بين الفقهاء أنّ الثمرة في غير النخل من الأشجار لا تدخل في المبيع « 3 » ، أمّا ثمرة النخل فإن كان البيع بعد التأبير ( أي تمّ تلقيح طلع الإناث بعد تشقيقه ببذر طلع الفحل ) فالثمر للبائع ، وحكي عليه الإجماع « 4 » ؛ ولأنّ اسم النخل لا يتناوله ، وللنصوص : منها : خبر عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : « قضى رسول اللّه صلىالله عليه‌وآله‌و سلم أنّ ثمرَ النخل للذي أبّرها ، إلّا أن يشترط المبتاع » « 5 » . ونحوه خبر يحيى بن أبي العلاء عنه عليه‌السلام أيضا « 6 » . ومنها : خبر غياث بن إبراهيم عنه عليه‌السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : من باع نخلًا قد أبّره فثمره للبائع ، إلّا أن يشترط المبتاع » ، ثمّ قال : « قضى به رسول اللّه صلىالله عليه‌وآله‌و سلم » « 7 » . وقد أفتى الكثير من الفقهاء بمقتضى مفهوم هذه الروايات بأنّ ثمرة النخل إذا

--> ( 1 ) انظر : المبسوط 3 : 96 . ( 2 ) التذكرة 12 : 66 . وانظر : مجمع الفائدة 8 : 499 . ( 3 ) السرائر 2 : 362 - 365 . التذكرة 12 : 73 . التنقيح الرائع 2 : 64 . الحدائق 19 : 151 . الرياض 8 : 233 . جواهر الكلام 23 : 136 . ( 4 ) انظر : جواهر الكلام 23 : 136 . ( 5 ) الوسائل 18 : 92 ، ب 32 من أحكام العقود ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 18 : 93 ، ب 32 من أحكام العقود ، ح 2 . ( 7 ) الوسائل 18 : 93 ، ب 32 من أحكام العقود ، ح 3 .