مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
199
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ثمّ إنّه تكلّم الفقهاء في المقام في المراد ممّا يتناوله اللفظ ، وهل المراد ما يتناوله اللفظ بالدلالة المطابقية أو التضمّنية دون الالتزامية ، فلا يدخل الحائط لو باعد السقف كما حكاه الشهيد عن قطب الدين الرازي واستحسنه « 1 » . أم المراد ما يفهم بحسب التخاطب إرادة اللافظ له ، سواء كان ذلك بالمطابقة أو التضمّن أو الالتزام كما ذهب إليه المحقّق الأردبيلي « 2 » ، وقد استظهره أيضا المحدّث البحراني « 3 » والسيّد العاملي « 4 » ، بناءً على الإحالة على العرف في فهم المراد من لفظ المبيع ؟ وقد أفاد المحقّق النجفي بأنّ مجرّد تصوّر اللازم بسبب تصوّر الملزوم - الذي هو معنى الدلالة الالتزامية المصطلحة - لا يصيّره تابعاً للمبيع من حيث كونه مبيعاً ما لم تتحقّق التبعية شرعاً أو عرفاً « 5 » . هذا وقد تعارف بين الفقهاء البحث في المقام في ألفاظ مخصوصة لكثرة ذكرها في البيع والمعاملات الأخرى ، منها : الأرض والعرصة ، والدار ، والبستان ، والشجر والنخل ، والقرية ، والعبد والأمة ، والدابّة وغيرها ، وبحثوا فيما يدخل في هذه الألفاظ : 1 - البستان : والظاهر أنّه لا خلاف بين الفقهاء في
--> ( 1 ) المسالك 3 : 227 . ( 2 ) مجمع الفائدة 8 : 492 . ( 3 ) الحدائق 19 : 145 . ( 4 ) مفتاح الكرامة 14 : 538 . ( 5 ) جواهر الكلام 23 : 128 .