مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
169
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
التسليم شرط للبيع أو العجز عنه مانع ، حيث إنّ المستفاد من عبارات بعضهم الأوّل ، بينما استظهر بعضهم أنّ العجز مانع ، ورتّبوا على ذلك ثمرة ، وهي أنّه لو اعتبرت القدرة شرطاً لا يجري الأصل في مورد الشكّ ، بخلاف ما لو اعتبر العجز مانعاً ، وللاطّلاع على تفاصيل ذلك انظر مصطلح ( تسليم ) . 5 - معلوميّة المقدار : من الشروط التي اعتبر توفّرها في البيع أن يكون العوضان معلومين للبائع والمشتري . وعليه يمكن تقسيم البحث إلى مسألتين يبحث في الأولى : اشتراط العلم بالثمن ، ويبحث في الثانية : اشتراط العلم بالمبيع ( المثمن ) . أ - اعتبار العلم بالثمن : قال الشيخ الأنصاري : « المعروف أنّه يشترط العلم بالثمن قدراً ، فلو باع بحكم أحدهما بطل إجماعاً » « 1 » . وقد استدلّ على اعتبار هذا الشرط بوجوه : الأوّل : النبوي - المتقدّم - المشهور بين الفريقين ( نهى النبي عن بيع الغرر ) الذي استدلّ به الفقهاء على بطلان البيع الغرري ، وبما أنّ الجهالة بقدر الثمن توجب الغرر فيكون البيع باطلًا . ونوقش فيه : بأنّ صحّة الاستدلال بالنبوي مبنية على تماميته سنداً ودلالة ، وذلك غير مسلّم « 2 » . الثاني : التعليل الوارد في رواية حمّاد ابن ميسر عن جعفر عن أبيه عليهماالسلام : « أنّه كره أن يشتري الثوب بدينار غير درهم ؛ لأنّه لا يدري كم الدينار من الدرهم » « 3 » ، فإنّه إذا كان استثناء الدرهم من الدينار موجباً للجهل بالثمن لعدم العلم بنسبة الدينار من الدرهم ، فالبيع بحكم أحدهما أولى بأن يكون باطلًا ؛ لأنّ الثمن مجهول رأساً « 4 » . وناقش السيّد الخوئي « 5 » هذا الوجه
--> ( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 206 . ( 2 ) مصباح الفقاهة 5 : 318 . ( 3 ) الوسائل 18 : 81 ، ب 23 من أحكام العقود ، ح 4 . ( 4 ) منية الطالب 2 : 360 . ( 5 ) مصباح الفقاهة 5 : 318 - 320 .