مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

108

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ثمّ إنّ الفقهاء اختلفوا في الأثر الإنشائي الذي يحصل بالمعاطاة على أقوال ، أهمّها : 1 - إنّها لا تفيد إلّا إباحة تصرّف كلّ من المتبايعين فيما انتقل إليه ، ولا تحصل الملكية إلّا بعد تلف العين عند أحدهما أو انتقالها عنه إلى غيره ببيع ونحوه ، حيث تحصل الملكية لهما قبل ذلك آناً مّا . 2 - إنّها بيع حقيقي تام مؤثّر في الملكية المستقرّة للطرفين في كلّ مورد يكون العقد اللفظي مؤثّراً . 3 - إنّها بيع حقيقي مؤثّر للملكية المتزلزلة إلى أن يستقرّ بأحد أسباب الاستقرار من التلف والانتقال ونحوهما . والبحث في حقيقة المعاطاة والأقوال فيها وفيما تؤثره وما يترتّب على ذلك في محلّه . ( انظر : بيع المعاطاة ) 2 - شروط إنشاء الصيغة : يشترط في إنشاء البيع بالصيغة وما يقوم مقامها عدّة أمور غير ما تقدّم في ثنايا الحديث عن وسائل إنشائه بالصيغة ، وهي : أ - اعتبار العربية وعدمه : حكي عن جماعة من الفقهاء « 1 » اعتبار العربية في صيغة العقد « 2 » ، وذكروا لذلك وجوه شتّى ، منها : 1 - التأسّي والاقتداء بالنبي صلىالله عليه‌وآله وسلم ؛ ضرورة أنّه كان ينشئ العقود والإيقاعات بالألفاظ العربية ، ومن الواضح أنّ فعله وقوله وتقريره حجّة . 2 - عدم صحّة الإنشاء بالعربي غير الماضي يستلزم عدم صحّته بغير العربي بطريق أولى . 3 - عدم تحقّق مفهوم العقد في الخارج إلّا بالإنشاء بالألفاظ العربية ، وعليه فالإنشاء بغيرها خارج عن حدود العقد موضوعاً . ونفى آخرون - خاصة المتأخّرون

--> ( 1 ) انظر : مفتاح الكرامة 12 : 527 . ( 2 ) التنقيح الرائع 2 : 184 . جامع المقاصد 4 : 59 . الروضة 3 : 225 . وانظر : مفتاح الكرامة 12 : 523 .