مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
66
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
بخلاف سيرة علي عليهالسلام ؟ قال : « نعم ، وذلك أنّ عليّا عليهالسلام سار بالمنّ والكفّ ؛ لأنّه علم أنّ شيعته سَيُظهَر عليهم ، وأنّ القائم عليهالسلام إذا قام سار فيهم بالسيف والسبي ؛ لأنّه يعلم أنّ شيعته لن يُظهر عليهم من بعده أبدا » « 1 » ، وغيرها . ولكن هذا القول قد رماه الشهيد الأوّل بالشذوذ « 2 » ، وفي الرياض : « لولا إعراض الأصحاب عنها ونقلهم الإجماع على خلافها مع ضعف أسانيدها جملة لكان المصير إليها متّجهاً » « 3 » . وقال المحقّق النجفي - بعد نقل كلام الدروس - : « بل لم نعرفه لأحدٍ منّا ، مع احتمال كون مراده أنّه قد كان ذلك لأمير المؤمنين عليهالسلام لو أراده ، إلّا أنّ التقيّة جعلت الحكم [ الشرعي إلى زمان القائم عليهالسلام ] كذلك ، كما استفاضت به النصوص » « 4 » ، ثمّ ذكر الخبرين المتقدّمين وغيرهما تأييداً لمرامه . وحاصل كلام المحقّق النجفي - على ما ذكره بعض المعاصرين - : « أنّ الحكم في هذا الزمان عدم جواز السبي ؛ وعلّة ذلك وحكمته ما في النصوص . وبعبارة أخرى : أنّ ملاك جواز السبي موجودٌ ، إلّا أنّه لاقترانه بالمانع وانطباق عنوان ثانوي عليه جعل عدم الجواز » « 5 » . والحاصل : أنّ مقتضى الجمع بين الأخبار عدم جواز السبي كما حكي عن ابن أبي عقيل أيضا . 7 - أموال البغاة : يقع الكلام في أموال البغاة في الفقه الإسلامي ضمن جهات نتعرّض لها كما يلي : الأولى - تملّك أموال البغاة واغتنامها : لا خلاف بين الفقهاء في عدم جواز تملّك أموال البغاة الغائبة عن العسكر ، سواء كانت ممّا تنقل كالثياب والآلات ، أو ممّا لا تنقل كالعقار « 6 » ، بل ادّعي أنّه موضع وفاق « 7 » ، بل في المنتهى : « قد
--> ( 1 ) الوسائل 15 : 77 ، ب 25 من جهاد العدوّ ، ح 3 . ( 2 ) الدروس 2 : 42 . ( 3 ) الرياض 7 : 463 . ( 4 ) جواهر الكلام 21 : 334 - 335 . ( 5 ) فقه الصادق 13 : 118 . ( 6 ) جواهر الكلام 21 : 339 . فقه الصادق 13 : 119 . ( 7 ) المسالك 3 : 93 .