مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
34
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
والتهاجر ، وقد ادّعي أنّها ممّا لا تحصى كثرة « 1 » . أمّا نصوص التحابب والتعاطف فيراد منها مثل : قوله تعالى : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) « 2 » ، وقوله سبحانه : ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ) « 3 » ، وقوله عزّوجلّ : ( وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ ) « 4 » ، وقوله تعالى : ( وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا ) « 5 » ، وقوله عزّوجلّ : ( إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ) « 6 » . وقول النبي صلىالله عليهوآلهوسلم في رواية الإمام الرضا عن آبائه عليهمالسلام : « لا تزال امّتي بخير ما تحابّوا وتهادوا ، وأدّوا الأمانة ، واجتنبوا الحرام . . . » « 7 » . وأيضا عنه صلىالله عليهوآلهوسلم : « تهادوا تحابّوا ؛ فإنّها تذهب بالضغائن » « 8 » . وفي رواية جابر عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « كان رسول اللّه صلىالله عليهوآلهوسلم يأكل الهديّة ، ولا يأكل الصدقة ، ويقول : تهادوا ؛ فإنّ الهديّة تسلّ السخائم « 9 » ، وتُجلي ضغائن العداوة والأحقاد » « 10 » . وفي رواية الحسين بن زيد عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « قال رسول اللّه صلىالله عليهوآلهوسلم : تهادوا بالنبق « 11 » تحيا المودّة والموالاة » « 12 » . وقد فتح الشيخ الكليني في الكافي باباً بعنوان ( باب التراحم والتعاطف ) « 13 » وذكر فيه أخباراً : منها : رواية شعيب العقرقوفي ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليهالسلام يقول لأصحابه :
--> ( 1 ) كشف اللثام 10 : 298 . جواهر الكلام 41 : 52 . ( 2 ) الحجرات : 10 . ( 3 ) التوبة : 71 . ( 4 ) الفتح : 29 . ( 5 ) الحشر : 10 . ( 6 ) المائدة : 91 . ( 7 ) الوسائل 15 : 254 ، ب 23 من جهاد النفس ، ح 8 . ( 8 ) الوسائل 17 : 286 - 287 ، ب 88 ممّا يكتسب به ، ح 5 . ( 9 ) السخائم : جمع سخيمة ، وهي الحقد والضغينة والموجدة في النفس . لسان العرب 6 : 205 . ( 10 ) الوسائل 17 : 287 ، ب 88 ممّا يكتسب به ، ح 6 . ( 11 ) النبق - بفتح النون وكسر الباء وقد تسكّن - : حِمل السدر وثمره . انظر : لسان العرب 14 : 24 . وفي مرآة العقول ( 19 : 121 ) : « قوله صلىالله عليهوآلهوسلم : « بالنبق » ، أي ولو كان بالنبق ، فإنّه أخسّ الثمار » . ( 12 ) الوسائل 17 : 287 ، ب 88 ممّا يكتسب به ، ح 7 . ( 13 ) الكافي 2 : 175 .