مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

31

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وعن أبي عبد اللّه عليه‌السلام - في وصيّته لأصحابه - قال : « أحبّوا في اللّه من وصف صفتكم ، وأبغضوا في اللّه من خالفكم ، وابذلوا مودّتكم ونصيحتكم لمن وصف صفتكم ، ولا تبذلوها لمن يرغب عن صفتكم » « 1 » . 2 - بغض الأنبياء والأولياء والملائكة : يحرم بغض الرسل والكتب والملائكة ؛ لقوله تعالى : ( مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ ) « 2 » . ويحرم بغض أهل البيت عليهم‌السلام انطلاقاً من الأمر بمودّتهم في الكتاب والسنّة ، قال اللّه تعالى مخاطباً نبيّه صلىالله عليه‌وآله‌وسلم : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) « 3 » . وروي عن ابن عبّاس بطرق مختلفة أنّه قال : لمّا نزلت ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) قالوا : يا رسول اللّه ، مَن قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم ؟ قال : « علي وفاطمة وابناهما » « 4 » . والأخبار في هذا المعنى في حدّ التواتر . وقد وردت أخبار في نجاسة الناصب لأهل البيت وكفره « 5 » ، وأفتى الفقهاء أيضا بذلك ، على خلاف بينهم في بعض القيود . قال العلّامة الحلّي : « والأقرب طهارة المسوخ ، ومن عدا الخوارج والغلاة والنواصب من المسلمين » « 6 » . وقال السيّد اليزدي : « لا إشكال في نجاسة الغلاة والخوارج والنواصب » « 7 » . وقال السيّد الخوئي بالنسبة للنواصب : « وهم الفرقة الملعونة التي تنصب العداوة وتظهر البغضاء لأهل البيت عليهم‌السلام ، كمعاوية ويزيد ( لعنهما اللّه ) ، ولا شبهة في نجاستهم وكفرهم . . . » . وقال بالنسبة للخوارج : « إن أريد بالخوارج الطائفة المعروفة - خذلهم اللّه -

--> ( 1 ) الوسائل 16 : 177 - 178 ، ب 17 من الأمر والنهي ، ح 6 . ( 2 ) البقرة : 98 . ( 3 ) الشورى : 23 . ( 4 ) مجمع الزوائد 7 : 103 . الدرّ المنثور 7 : 348 ، وفيه : « وولداها » بدل « وابناهما » . ( 5 ) القواعد 1 : 192 . ( 6 ) القواعد 1 : 192 . ( 7 ) العروة الوثقى 1 : 140 ، م 2 .