مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
24
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
7 - حلّية لحم البغال : المشهور « 1 » حلّية لحوم البغال على كراهة ، بل ادّعي عليه الإجماع « 2 » ، بل هو إجماع محقّق ظاهراً « 3 » . وقد استدلّ للحلّية بعموم آيات الكتاب العزيز ، كقوله تعالى : ( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً ) « 4 » ، وبالنصوص المستفيضة أو المتواترة أو المقطوع بمضمونها « 5 » : منها : ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام قال : سألته عن لحوم الخيل والبغال والحمير ، فقال : « حلال ، ولكنّ الناس يعافونها » « 6 » . ومنها : ما رواه زرارة عن أحدهما عليهماالسلام قال : سألته عن أبوال الخيل والبغال والحمير ، قال : فكرهها ، قلت : أليس لحمها حلالًا ؟ قال : فقال : « أليس قد بيّن اللّه لكم : ( وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ) « 7 » ، وقال : ( وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً ) « 8 » ، فجعل للأكل الأنعام التي قصّ اللّه في الكتاب ، وجعل للركوب الخيل والبغال والحمير ، وليس لحومها بحرام ولكنّ الناس عافوها » « 9 » . وهذا تصريح بالإباحة « 10 » . وفي معناهما غيرهما « 11 » . مضافاً إلى أنّ مقتضى الأصل مع الشكّ الإباحة « 12 » . وفي مقابل المشهور ذهب الشيخ
--> ( 1 ) المسالك 12 : 22 . مجمع الفائدة 11 : 158 . وانظر : جواهر الكلام 36 : 264 - 265 . ( 2 ) الخلاف 6 : 81 ، م 11 . الغنية : 401 . وانظر : مجمع الفائدة 11 : 158 ، حيث قال : « كاد أن يكون إجماعياً » . كفاية الأحكام 2 : 597 ، وفيه : أنّه « المعروف بين الأصحاب حتى كاد أن يكون اتّفاقياً » . ( 3 ) مستند الشيعة 15 : 106 . ( 4 ) الأنعام : 145 . ( 5 ) جواهر الكلام 36 : 265 . ( 6 ) الوسائل 24 : 122 ، ب 5 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 . ( 7 ) النحل : 5 . ( 8 ) النحل : 8 . ( 9 ) الوسائل 24 : 124 ، ب 5 من الأطعمة المحرّمة ، ح 8 . ( 10 ) المختلف 8 : 312 . المسالك 12 : 24 . ( 11 ) انظر : الوسائل 24 : 117 ، 121 ، ب 4 ، 5 من الأطعمة المحرّمة . ( 12 ) المختلف 8 : 311 .