مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
22
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الواردة بالمنع من التصرّف في الأبوال « 1 » . إلّا أنّه لم يرد في خصوص الأبوال عموم . نعم ، ورد العموم أو الإطلاق في العذرة ، ولعلّ الفاضل الآبي ذكر ذلك لعدم الفرق بينهما في الحكم على ما يظهر من استدلاله بهذه النصوص نفياً وإثباتاً . بينما ذهب آخرون إلى الجواز « 2 » ، بل نسب إلى الأكثر ؛ لطهارتها ، وعظم الانتفاع بها « 3 » ، ولعموم قوله تعالى : ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) « 4 » ، وقوله صلىالله عليهوآلهوسلم في حديث البختري عن جعفر عن أبيه عليهماالسلام : « لا بأس ببول ما اكل لحمه » « 5 » . وما رواه عمّار عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « كلّ ما اكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه » « 6 » . وخبر سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن شرب الرجل أبوال الإبل والبقر والغنم ، تنعت له من الوجع ، هل يجوز له أن يشرب ؟ قال : « نعم ، لا بأس به » « 7 » . كلّ ذلك ظاهر في الجواز ، وتساوي أبوال مأكول اللحم في الحكم . وللأصل « 8 » . قال المحقّق النجفي : « لكن يقوى في النظر جواز التكسّب بها [ أبوال مأكول اللحم ] أيضا ، وفاقاً للحلّي والفاضل في المختلف والتحرير ، والآبي والشهيدين والكركي وغيرهم ؛ لنحو ما سمعته في الأرواث ، من عموم الأدلّة وغيرها ، بل صرّح المرتضى بجواز شربها اختياراً مدّعياً عليه الإجماع ، مضافاً إلى الأصل ، وعموم الكتاب والسنّة ، وقول النبي صلىالله عليهوآلهوسلم . . . والموثّق عن الصادق عليهالسلام . . . بل والموثّق الآخر عنه . . . وخبر سماعة . . . الظاهرين في تساوي أبوال الإبل وغيرها ، وستعرف جواز بيعها . على أنّه لو سلّم عدم جواز شربها فلا يستلزم عدم جواز التكسّب بها
--> ( 1 ) كشف الرموز 1 : 436 . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 14 . المسالك 3 : 121 . مجمع الفائدة 8 : 39 - 40 . كفاية الأحكام 1 : 423 . الحدائق 18 : 76 . الرياض 8 : 43 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 6 ، م 6 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 4 ، م 6 . تحرير الوسيلة 1 : 454 ، م 4 . ( 3 ) مستند الشيعة 14 : 83 . ( 4 ) البقرة : 275 . ( 5 ) الوسائل 3 : 410 ، ب 9 من النجاسات ، ح 17 . ( 6 ) الوسائل 3 : 409 ، ب 9 من النجاسات ، ح 12 . ( 7 ) الوسائل 25 : 115 ، ب 60 من الأطعمة المباحة ، ح 7 . ( 8 ) جواهر الكلام 22 : 21 ، 22 .