مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
13
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
يقال : إنّ ذلك أولى ؛ لكون البأس في اللغة - كما قيل - إنّما هو العذاب ، فلا دلالة فيه إلّا على نفي الحرمة وإن كان الحقّ أنّ موارد استعماله في الأخبار تختلف ، لكن على كلّ حال لا يصلح لمعارضة ما يدلّ على الكراهة ، فالأقوى الأوّل ومراده من الأوّل جواز الاستعمال مع الكراهة » « 1 » . ثمّ إنّه بناءً على الكراهة هل هي مختصّة بالشرب أو تشمل الوضوء وغيره من الاستعمالات أيضا ؟ ظاهر كلمات الفقهاء عدم الفرق بين الشرب وسائر الاستعمالات ، فمن قال بالكراهة في الشرب هو قائل بها في سائر الاستعمالات أيضا ، ومن قال فيه بالعدم فهو قائل به في غيره . نعم ، قد يقال بعدم الملازمة بين كراهة السؤر للشرب وسائر الاستعمالات بناءً على بعض الأدلّة في الكراهة . قال الفاضل الأصفهاني : « واستدلّ عليه [ أي كراهة سؤر كلّ ما يؤكل لحمه ] في نهاية الإحكام بأنّ فضلات الفم تابعة للحم في الكراهية ، وهو مع التسليم لا يستلزم كراهة التطهير ، ولا استعمال ما باشره بغير الشراب أو به بدون مخالطة الماء بشيء من فضلات الفم ، وأمّا خبر زرعة عن سماعة . . . فهو - مع الإضمار والضعف - ضعيف الدلالة جدّاً ، مع ما مرّ من صحيح البقباق عن [ الإمام ] الصادق عليهالسلام وصحيح جميل بن درّاج » « 2 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : سؤر ) 2 - أبوال البغال وأرواثها : اختلف الفقهاء في طهارة أبوال البغال وأرواثها على أقوال : الأوّل : الطهارة على كراهة ، ذهب إليه جماعة من الفقهاء « 3 » ، وظاهرهم كراهة مطلق الاستعمال ، وذكر بعضهم أنّه
--> ( 1 ) جواهر الكلام 1 : 383 . ( 2 ) كشف اللثام 1 : 288 . ( 3 ) المبسوط 1 : 61 . الشرائع 1 : 53 . القواعد 1 : 192 . المنتهى 3 : 172 . البيان : 91 . جامع المقاصد 1 : 166 . مجمع الفائدة 1 : 302 . المدارك 2 : 301 . كشف اللثام 1 : 417 . مفتاح الكرامة 1 : 153 . جواهر الكلام 6 : 85 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 459 .