مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
71
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
1 - الصلاة البتراء : وقع الكلام بين الفقهاء في أنّ الأصل في الصلوات أن تكون ركعتين ركعتين بسلام بعدهما ، أو يجوز الصلاة بركعة أيضاً ؟ المعروف « 1 » بينهم الأوّل إلّافيما قام الدليل عليه كنافلة العشاء وصلاة الوتر ، وعلى المبنى المشهور تعدّ الصلاة بركعة من البتراء ، وهي باطلة ؛ لأنّها مقطوعة قبل تمامها . ومن الأدلّة على المبنى المشهور ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم من النهي عن البتراء « 2 » ، مضافاً إلى عدم ثبوت دليل بالنسبة للصلاة بركعة واحدة لتوقيفيّتها ، فلا يجوز لاستلزامه التشريع المحرّم إلّاأن يؤتى بها برجاء المطلوبيّة « 3 » . ( انظر : صلاة ) 2 - التحية ( الصلاة ) البتراء : من المسلّمات استحباب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلّما ذكر اسمه بنصّ القرآن : « إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً » « 4 » ، بل وجوبها في بعض المواطن كتشهّد الصلاة وخطبة الجمعة ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة عليه صلاة بتراء ، وذلك بأن يقتصر في الصلاة عليه من دون ضم آله عليهم السلام إليه ، كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « لا تصلّوا عليَّ الصلاة البتراء » ، فقالوا ، وما الصلاة البتراء ؟ قال : « تقولون : اللّهمّ صلّ على محمّد وتمسكون ، بل قولوا : اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد » « 5 » . وعن طريق الإماميّة ما رواه ابن القدّاح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سمع أبي رجلًا متعلّقاً بالبيت وهو يقول : اللّهمّ صلّ على محمّد ، فقال له أبي عليه السلام : لا تبترها ، لا تظلمنا حقّنا ، قل : اللّهمّ صلّ على محمّد وأهل بيته » « 6 » .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 7 : 52 - 55 . مستمسك العروة 5 : 14 - 16 . التنقيح في شرح العروة ( الصلاة ) 1 : 80 - 93 . ( 2 ) انظر : نصب الراية 2 : 135 ، 201 - 202 . ( 3 ) انظر : جواهر الكلام 7 : 52 . التنقيح في شرح العروة ( الصلاة ) 1 : 84 . ( 4 ) الأحزاب : 56 . ( 5 ) انظر : الصواعق المحرقة : 146 . ( 6 ) الوسائل 7 : 202 ، ب 42 من الذكر ، ح 2 .