مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
67
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
قال : سألته عن البالوعة تكون فوق البئر ، قال : « إذا كانت فوق البئر فسبعة أذرع ، وإذا كانت أسفل من البئر فخمسة أذرع من كلّ ناحية ، وذلك كثير » « 1 » . نعم ، قال بعض الفقهاء بأنّ الأرض لو كانت رخوة والبئر تحت البالوعة البعد باثني عشر ذراعاً ، وإن كانت صلبة أو كانت البئر فوق البالوعة أو محاذياً لها في سمت القبلة فسبع « 2 » . ويناسبه - كما في كشف اللثام « 3 » - رواية محمّد بن سليمان الديلمي عن أبيه ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن البئر يكون إلى جنبها الكنيف ، فقال لي : « إنّ مجرى العيون كلّها من مهبّ الشمال ، فإذا كانت البئر النظيفة فوق الشمال والكنيف أسفل منها لم يضرّها إذا كان بينهما أذرع ، وإن كان الكنيف فوق النظيفة فلا أقلّ من اثني عشر ذراعاً ، وإن كانت تجاهاً بحذاء القبلة وهما مستويان في مهبّ الشمال فسبعة أذرع » « 4 » . وتفصيل الكلام في صور المسألة التي أشار إليها في الجواهر وفي كيفية الجمع بين الإطلاقين في الأخبار متروك إلى محلّه . ( انظر : بئر ) 4 - إرسال غسالة الميّت في البالوعة : البالوعة إذا كانت معدّة لقضاء الحاجة يعبّر عنها بالكنيف ويفتي الفقهاء بكراهة إرسال الماء الذي يغسّل به الميّت فيها ، وإن لم تكن معدّة لذلك بل لإراقة الماء ونحوه فلا بأس . وقد ادّعي الإجماع على كراهة صبّ الماء في الكنيف دون البالوعة « 5 » . ويدلّ على ذلك رواية محمّد بن يحيى ، قال : كتب محمّد بن الحسن إلى أبي محمّد عليه السلام : هل يجوز أن يغسّل الميّت وماؤه الذي يصبّ عليه يدخل في بئر كنيف . . . ؟ فوقّع عليه السلام : « يكون ذلك في بلاليع » « 6 » . نعم ، الأولى والمستحبّ أن يحفر لماء غسل الميّت حفيرة . هذا ، وظاهر بعض الفقهاء « 7 » وصريح آخرين « 8 » كراهة إرساله إلى البالوعة مع التمكّن من الحفيرة . وإنّما كانت الحفيرة أولى من البالوعة « 9 » ؛ لرواية سليمان بن خالد ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « . . . وكذلك إذا غسّل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة ، فيكون مستقبل باطن قدميه ووجهه إلى القبلة » « 10 » . ( انظر : غسل الميّت )
--> ( 1 ) الوسائل 1 : 199 ، ب 24 من الماء المطلق ، ح 3 . ( 2 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 1 : 80 . ( 3 ) كشف اللثام 1 : 380 . ( 4 ) الوسائل 1 : 200 ، ب 24 من الماء المطلق ، ح 6 . ( 5 ) الذكرى 1 : 350 . جامع المقاصد 1 : 377 . وانظر : جواهر الكلام 4 : 147 . ( 6 ) الوسائل 2 : 538 ، ب 29 من غسل الميّت ، ح 1 . ( 7 ) النهاية : 33 . المهذب 1 : 57 . نهاية الإحكام 2 : 222 . ( 8 ) العروة الوثقى 2 : 61 . ( 9 ) المدارك 2 : 87 . ( 10 ) الوسائل 2 : 452 ، ب 35 من الاحتضار ، ح 2 .