مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
54
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
عنهما « 1 » ، وربّما قيّد تحريمها بما إذا كان متوصّلًا بها إلى الحكم له بالباطل « 2 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : رشوة ، قضاء ) ه - الحكم بالباطل : لا خلاف بين المسلمين في وجوب العدل في الحكم ؛ لقوله تعالى : « فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ » « 3 » ، وأمّا الحكم بالباطل فلا يجوز على أيّ حال وإن استلزم الحكم ضرراً على المدّعى عليه زائداً على أصل ما يقتضيه « 4 » . فلا يجوز للحاكم أن يحكم إلّابما تقتضيه شريعة الإسلام وعدله ، ولا يجوز له أن يحكم بالباطل « 5 » ؛ لقوله تعالى : « وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ » « 6 » . وفي صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « أيّما مؤمن قدّم مؤمناً في خصومة إلى قاضٍ أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم اللَّه فقد شركه في الإثم » « 7 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : قضاء ، ولاية ) و - أكل المال بالباطل : صرّح الفقهاء بعدم جواز أكل مال الغير بغير رضاه ؛ لقوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ » « 8 » ، حيث دلّ على حرمة الأكل بكل وجه يسمّى باطلًا عرفاً « 9 » . هذا ، والموارد التي رخّص الشارع فيها بالأكل لا تعدّ من الباطل ، كما هو واضح . وتفصيله في محلّه . ( انظر : تجارة ، تصرّف ، بيع )
--> ( 1 ) جامع المقاصد 4 : 35 . الروضة 3 : 75 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 14 ، م 32 . مهذّب الأحكام 16 : 94 . ( 2 ) مستند الشيعة 17 : 71 - 72 . جواهر الكلام 40 : 131 . تحرير الوسيلة 2 : 365 ، م 6 . ( 3 ) ص : 26 . ( 4 ) السرائر 3 : 537 . القضاء ( الگلبايگاني ) 1 : 251 - 252 . ( 5 ) السرائر 2 : 197 . التذكرة 9 : 447 . ( 6 ) المائدة : 47 . ( 7 ) الوسائل 27 : 11 ، ب 1 من صفات القاضي ، ح 1 . ( 8 ) النساء : 29 . ( 9 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 20 . نهج الفقاهة : 216 . البيع ( الخميني ) 1 : 98 - 99 .