مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

28

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

هذه العبارة للمشهور ؛ إذ على ظاهرها تنعكس صور المسألة ، فتكون أربعة للسبع وصورتان للخمس ، هذا إن جعلنا لفظ ( أو ) على ظاهرها ، وإن قلنا : إنّ المراد منه ( الواو ) - كما عن بعض النسخ - كان الخلاف في صورة التساوي ، فإنّه عليه تكون داخلة في الخمس ، وعلى كلام المشهور داخلة في السبع » « 1 » . وكيف كان ، فدليل المشهور الروايات ، كمرسلة قدامة بن أبي زيد الجمّاز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته كم أدنى ما يكون بين البئر - بئر الماء - والبالوعة ؟ فقال : « إن كان سهلًا فسبع أذرع ، وإن كان جبلًا فخمس أذرع . . . » « 2 » . ورواية الحسن بن رباط عنه عليه السلام أيضاً ، قال : سألته عن البالوعة تكون فوق البئر ، قال : « إذا كانت فوق البئر فسبعة أذرع ، وإذا كانت أسفل من البئر فخمسة أذرع من كلّ ناحية ، وذلك كثير » « 3 » . وتفصيل الكلام في صور المسألة وفي كيفية الجمع بين الإطلاقين في الأخبار متروك إلى محلّه . ( انظر : طهارة ، ماء ) 6 - تملّك البئر ومائها : لتملّك البئر أو مائها أسباب قهرية واختيارية ، فالقهرية كالإرث ، والاختيارية كشراء البئر أو مائها من مالكها فيما يصحّ بيعه ، وكإحراز مائها في آنية أو حوض أو مصنع ونحوها بقصد الحيازة والتملّك ، فإنّه موجب لحصول الملك بالنسبة للمحرز ، وكذا بحفر البئر وإحيائها ، بشروط مذكورة في محلّها ، والمقصود بالذكر هنا هو الأخير ؛ لأنّ غيره من أسباب الملك لا خصوصيّة فيها بل أسباب لتملّك كلّ شيء . فالحفر يفيد ملك البئر ومائها إذا كان بقصد التملّك بناءً على القول بحصول الملك بالإحياء كما هو المشهور في كتاب إحياء الموات ، وأمّا بناءً على عدم الملك - كما هو مذهب الشيخ الطوسي وبعض المعاصرين كالشهيد الصدر في الأراضي على ما سيأتي - فإنّما يفيد حقّ الأولوية .

--> ( 1 ) جواهر الكلام 1 : 280 - 281 . ( 2 ) الوسائل 1 : 198 - 199 ، ب 24 من الماء المطلق ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 1 : 199 ، ب 24 من الماء المطلق ، ح 3 .