مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
22
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
إلى جماعة « 1 » ؛ للأخبار الدالّة على طهارة المتغيّر بالنزح المزيل للتغيّر ، كقول أبي الحسن الرضا عليه السلام في صحيح محمّد بن إسماعيل بن بزيع : « . . . إلّاأن يتغيّر ريحه أو طعمه ، فينزح منه حتى يذهب الريح ويطيب طعمه ؛ لأنّ له مادّة » « 2 » . القول الثاني : وجوب نزح أكثر الأمرين من المقدّر وما يزول به التغيّر ، إلّافيما لا نصّ فيه وما يكون نصّه نزح الجميع ففيهما ينزح الجميع ومع التعذّر فالحكم فيه التراوح . وهذا القول منسوب إلى ابن إدريس والشهيد في المسالك ، واستوجهه السيّد العاملي بناءً على القول بالنجاسة « 3 » . وقال المحقّق النجفي : « وهو الأقوى ؛ جمعاً بين الأدلة . . . بل ينبغي أن يجب تمام المقدّر بعد زوال التغيير كما يظهر من بعضهم « 4 » لولا ما يظهر من الأخبار أنّ المقصود زوال التغيير على أيّ وجه يكون ولو باستيفاء المقدّر ، فإنّ قوله : ( انزح حتى يزول التغيير ) يصدق على نازح المقدّر أنّه نزح حتى زال التغيير ، والنيّة غير معتبرة ، فيتّجه حينئذٍ دعوى دخول الأقلّ هنا في الأكثر . . . وأمّا وجوب نزح الجميع فيما لا نصّ فيه فلأنّ له مقدّراً قطعاً قبل حصول التغيير ، وذلك المقدّر غير معلوم ، فأوجبنا من باب المقدّمة نزح الجميع . . . » « 5 » . القول الثالث : نزح ما يزيل التغيّر وّلًا ، ثمّ نزح المقدّر تماماً إن كانت النجاسة ممّا له مقدّر ، وإلّا فالجميع ، ومع التعذّر التراوح . وهو منسوب إلى بعضهم « 6 » . واستدلّ له المحقّق النجفي بأنّها أسباب ، والأصل عدم تداخلها بالنسبة إلى نزح الجميع . وأورد عليه بفهم التداخل في خصوص المقام « 7 » .
--> ( 1 ) مفتاح الكرامة 1 : 102 . الرياض 1 : 166 . جواهرالكلام 1 : 271 . ( 2 ) الوسائل 1 : 172 ، ب 14 من الماء المطلق ، ح 7 . ( 3 ) المدارك 1 : 101 . ( 4 ) ولعلّه المحقّق الحلّي في المعتبر ( 1 : 76 ) ، حيث قال : « حتى يزول التغيّر ويستوفى المقدّر » . ( 5 ) جواهر الكلام 1 : 274 . ( 6 ) انظر : المقتصر : 39 . الذخيرة : 126 . مفتاح الكرامة 1 : 103 . ( 7 ) جواهر الكلام 1 : 275 .